ترجمة الهدهد

كشفت "إذاعة الجيش الإسرائيلي" عن قلق رسمي متزايد في "تل أبيب" إزاء المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، وذلك في ظل غياب أي نقاش حول ملف الصواريخ الباليستية الإيرانية، مما يثير مخاوف من أن أي اتفاق محتمل لن يفرض قيوداً على قدرات طهران الصاروخية.

وبحسب مسؤول رفيع للإذاعة، فإن قضية الصواريخ الباليستية ليست مطروحة أصلاً على طاولة المفاوضات بين واشنطن وطهران.

وفي هذا السياق، حددت المؤسسة الأمنية للعدو "خطاً أحمر" يتعلق بعدد الصواريخ الباليستية التي تمتلكها إيران؛ حيث ترى "تل أبيب" أن تجاوز عتبة "عدة آلاف" من الصواريخ يشكل تهديداً وجودياً يصعب على أنظمة "الدفاع الجوي الإسرائيلية" التعامل معه، مؤكدة أن الوصول إلى هذا المستوى سيتطلب توجيه هجوم عسكري ضد إيران.

وعلى صعيد التقديرات الاستخباراتية، عرضت شعبة الاستخبارات في جيش العدو (أمان) خلال الأيام الأخيرة على القيادة العسكرية والمستوى السياسي تقديراً دقيقاً لمعدلات إعادة بناء الترسانة الصاروخية الإيرانية، ويشير التقدير إلى وجود تعقيدات تحكم هذه العملية، أبرزها مدى استعداد الصين لتزويد طهران بالمواد الخام ومعدات الخلط المتقدمة الضرورية لعملية الإنتاج، ومدى قدرة الاقتصاد الإيراني على تحمل كلفة الاستثمار المكثف في هذا القطاع في ظل الضربات الاقتصادية التي تعرضت لها البلاد.

وتعكس هذه المعطيات حالة من "التوجس الإسرائيلي" من إمكانية تعافي إيران عسكرياً وتوسع ترسانتها الصاروخية بعيداً عن الرقابة الدولية، مما يجعل الخيار العسكري -من وجهة النظر الإسرائيلية- حتمياً في حال تجاوزت التهديدات الإيرانية السقف الذي حددته المنظومة الأمنية.