شبكة الهدهد

أولاً: ملخص الأحداث الميدانية والسياسية

  • الجبهة اللبنانية (هشاشة وقف إطلاق النار): تشهد الجبهة خروقات واسعة تنذر بانهيار اتفاق وقف إطلاق النار، أطلق حزب الله مسيرات وصواريخ استهدفت قوات العدو في جنوب لبنان رداً على "الانتهاكات الإسرائيلية"، في المقابل، تواصل إسرائيل عملية "المحراث الفضي" التي تهدف لهدم منهجي لأكثر من 20 قرية لبنانية في الخط الأول لمنع عودة السكان مستقبلاً.
  • قطاع غزة (استمرار القصف والمفاوضات المتعثرة): استمر القصف المدفعي والجوي على مناطق مختلفة خاصة في بيت لاهيا وخان يونس، مما أدى لارتقاء عدد من الشهداء بينهم أطفال، سياسياً تشير المصادر إلى عدم إحراز تقدم في مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بسبب خلافات حول تنفيذ المرحلة الأولى.
  • الضفة الغربية (تصعيد الاستيطان والاقتحامات): تتزايد اعتداءات المستوطنين الذين أقاموا بؤراً جديدة في نابلس ونظموا تظاهرات للمطالبة بالاستيطان في جنوب لبنان، كما تستمر عمليات الاقتحام والاعتقالات اليومية في مدن وقرى الضفة.
  • الدور الأمريكي والإقليمي: حثت واشنطن مواطنيها على مغادرة لبنان فوراً، وهناك ضغوط أمريكية لتحديد موعد نهائي للمفاوضات مع إيران يوم الأحد المقبل، مع وجود توقعات بتمديد تقني لوقف إطلاق النار مع إيران لعدة أيام فقط.

ثانياً: تقدير الموقف في نقاط

  1. انهيار الانضباط العسكري: كشفت شهادات "جنود إسرائيليين" عن عمليات نهب واسعة وممنهجة للممتلكات المدنية في جنوب لبنان بعلم القادة، مما يشير إلى تراجع السيطرة والانضباط داخل وحدات "الجيش الإسرائيلي".
  2. تعافي قدرات حماس: تحذر "وثائق استخباراتية إسرائيلية" من استغلال حماس لفترة الهدوء لإعادة بناء جناحها العسكري وتجنيد عناصر جديدة وإظهار سيادتها المدنية في غزة.
  3. تغيير الواقع الديموغرافي: تسعى "إسرائيل" من خلال عمليات الهدم الواسعة في جنوب لبنان إلى فرض واقع جغرافي وديموغرافي جديد يمنع عودة السكان اللبنانيين إلى المنطقة الحدودية بشكل دائم.
  4. الاستهداف الممنهج للصحفيين والفرق الطبية: أدى "القصف الإسرائيلي" في جنوب لبنان إلى استشهاد وإصابة صحفيين، وسط منع "الجيش الإسرائيلي" فرق الإنقاذ والصليب الأحمر من الوصول إليهم.
  5. المفاوضات تحت الضغط: تسعى الأطراف الدولية (خاصة فرنسا وأمريكا) لتمديد وقف إطلاق النار في لبنان، بينما يربط لبنان ذلك بوقف "عمليات الهدم الإسرائيلية".

ثالثاً: الخلاصة التحليلية

يتسم المشهد العام بـ "السيولة الخطرة"؛ فبينما تسعى القوى الدولية لترسيخ اتفاقات وقف إطلاق النار وتحويلها إلى تسويات طويلة الأمد، تعمل القوى الميدانية (خاصة الجيش الإسرائيلي وحزب الله) على فرض قواعد اشتباك جديدة على الأرض.

"إسرائيل" تحاول استغلال الوقت لفرض "تطهير مكاني" في جنوب لبنان عبر الهدم، في حين تستعد حماس لمرحلة ما بعد الحرب عبر استعادة السيطرة المدنية والعسكرية.

الموقف الأمريكي يبدو قلقاً من انفجار الأوضاع في لبنان بالتزامن مع مفاوضات إيران الحساسة، مما يجعل الأيام القليلة القادمة - وتحديداً حتى يوم الأحد - حاسمة في تحديد ما إذا كانت المنطقة ستتجه نحو تهدئة موسعة أم عودة شاملة للصراع.