جيش العدو يواصل خروقاته جنوب لبنان
ترجمة الهدهد
تصاعدت حدة التوترات في الجنوب اللبناني عقب سلسلة من "الاعتداءات الإسرائيلية" التي هددت استقرار اتفاق وقف إطلاق النار، حيث استهدفت غارة جوية لجيش العدو طاقماً صحفياً في بلدة "الطيري"، مما أسفر عن إصابة الصحفيتين أمل خليل وزينب فرج.
وفي جريمة إضافية، أفاد مسؤول عسكري لبناني بأن طائرة مسيرة تابعة لجيش العدو استهدفت فرق الصليب الأحمر بقنبلة يدوية لمنعهم من إنقاذ الصحفية خليل التي بقيت عالقة تحت الأنقاض، وهو ما دفع قيادة الجيش اللبناني للتواصل مع الأطراف الدولية للضغط على العدو لتسهيل مهام الإغاثة.
ميدانياً، تواصل قوات العدو محاولاتها لفرض واقع أمني جديد عبر عمليات "تطهير" ممنهجة وتدمير للمنازل في القرى الحدودية، بهدف منع الأهالي والنازحين من العودة إلى بيوتهم وتثبيت ما تسمى بـ"المنطقة الأمنية".
وتذرع جيش العدو بوجود "تحركات مشبوهة" لتبرير غاراتها، في وقت أكد فيه لبنان أن هذه الادعاءات هي غطاء لاستمرار الانتهاكات اليومية التي تطال المدنيين والفرق الإعلامية، وسط إصرار وطني على حماية السيادة ومنع العدو الاسرائيلي من فرض "قواعد اشتباك" جديدة خارج إطار التفاهمات الدولية.
وعلى المستوى السياسي والدولي، تسود أجواء من الحذر الشديد بعد تحذيرات أمريكية لرعاياها بضرورة مغادرة لبنان فوراً، مما يعزز المخاوف من نية العدو تفجير الأوضاع عسكرياً للهروب من استحقاقات المفاوضات، وبينما يلتزم لبنان ببنود وقف إطلاق النار، تواصل "تل أبيب" التحريض ضد الدولة اللبنانية ومؤسساتها، مدعيةً أن الاتفاق قد ينهار "في أي لحظة"، وذلك في محاولة لابتزاز الوسطاء الدوليين والحصول على ضوء أخضر لاستئناف عدوانها.
وفي سياق متصل، كشفت تقارير عبرية عن تنفيذ جيش العدو لعمليات مداهمة وتخريب في قرية "دافين" قبيل سريان الاتفاق، شملت تدمير منشآت مدنية واستهداف مناطق مأهولة، وهو ما يضعه لبنان في إطار جرائم الحرب المستمرة، وبينما تُبذل جهود دبلوماسية في واشنطن لترتيب جولة جديدة من المباحثات المباشرة، يبقى الميدان الجنوبي رهينة استفزازات العدو المستمرة التي تسعى لتقويض السيادة اللبنانية وإبقاء القرى الحدودية مناطق منكوبة وخالية من سكانها الأصليين.
المصدر: صحيفة "يديعوت أحرنوت"