الولايات المتحدة طالبت بتقليص هجمات "جيش العدو الإسرائيلي" في غزة
ترجمة الهدهد
كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الإدارة الأمريكية طالبت من حكومة العدو مؤخراً بتخفيف حدة هجماتها العسكرية في قطاع غزة؛ بهدف خلق بيئة مواتية تتيح إحراز تقدم ملموس في المفاوضات الجارية مع حركة حماس.
وعلى الرغم من إبداء الكيان موافقته المبدئية على هذا المطلب، إلا أن المصادر أكدت أنه لم يمتثل فعلياً لهذه الوعود على أرض الواقع.
سياق التعهدات والالتزامات
وأشارت المؤسسة الأمنية للعدو إلى أن الطلب الأمريكي جاء قبيل التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار الأخير، والذي ألزم "إسرائيل" بتقييد عملياتها العسكرية وحصرها في نطاق ضيق جداً لمنع أي "خطر مباشر على الأرواح" خارج ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، وتتضمن هذه الضغوط الأمريكية أيضاً مطالب بزيادة دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة لتصل إلى 600 شاحنة يومياً، ورفع وتيرة تنقل الأفراد عبر معبر رفح إلى 150 شخصاً يومياً.
تطورات ميدانية متناقضة
رغم الالتزامات المعلنة، شهد الميدان تصعيداً مستمراً؛ حيث وثقت وزارة الصحة في غزة استشهاد 11 فلسطينياً بين الأربعاء والخميس الماضيين، بينهم ثلاثة أطفال ارتقوا في قصف استهدف ساحة مسجد ببيت لاهيا، كما أعلن "جيش العدو الإسرائيلي" عن استهداف فلسطينيين اثنين بزعم اقترابهما من "الخط الأصفر"، مما يثير تساؤلات حول مدى التزام العدو بوعود التهدئة التي قطعتها للجانب الأمريكي.
في غضون ذلك، أفادت تقارير بأن الجولات الأخيرة من المفاوضات في القاهرة شهدت تطوراً لافتاً، حيث أبدت حركة حماس استعداداً -للمرة الأولى- لمناقشة شروط نزع سلاحها، ويأتي هذا التحرك بالتزامن مع ضغوط قطرية متصاعدة على قيادات الحركة؛ حيث أُبلغت قيادة حماس بأن وجودهم في الدوحة غير مرحب به حالياً، في خطوة تهدف لتسريع قبول خطة نزع السلاح التدريجية المقترحة من قبل الوسطاء، وذلك بحسب ادعاء صحيفة "هآرتس".
آفاق الحل وتحديات التنفيذ
من جهته أعرب "نيكولاي ملادينوف" الممثل الأعلى لمجلس السلام، عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق خلال الأسبوعين المقبلين، محذراً من أن ضياع هذه الفرصة قد ينهي الزخم الحالي، ومع ذلك، يظل التحدي الأكبر هو التوصل إلى "آليات دولية للمراقبة والإنفاذ" لضمان التزام الطرفين بالضمانات الأمنية، في ظل استمرار تبادل الاتهامات بين حماس وإسرائيل بخرق التزامات سابقة.
يُذكر أن مكتب رئيس وزراء العدو ومكتب "ملادينوف" ومجلس السلام لم يصدروا أي تعقيب رسمي على هذه المعطيات حتى لحظة إعداد الخبر.