"محاولات إسرائيلية" لفرض خطوط حمراء في جنوب لبنان
ترجمة الهدهد
في محاولة جديدة لشرعنة السيطرة العسكرية وتكريس واقع التهجير، تواصل الأبواق الإعلامية التابعة للعدو الترويج لرواية "التصعيد" في جنوب لبنان.
ويهدف العدو من خلال هذا التوصيف إلى التغطية على خروقاته المستمرة لوقف إطلاق النار، وتبرير استمرار استهدافه للمدنيين والقرى الجنوبية، مدعياً أن "حزب الله" يسعى لاستنزاف ما يسميه "إنجازات الجيش"، بينما الحقيقة هي محاولة الحزب الصمود في وجه "التغول العسكري الإسرائيلي".
تستند "الرواية الإسرائيلية" إلى تضخيم العمليات العسكرية للمقاومة ووضعها في إطار "تقويض المفاوضات"، متجاهلة أن "الغطرسة الإسرائيلية" ورفض الانسحاب من القرى المدمرة هما المحرك الحقيقي لعدم الاستقرار.
وفي محاولة فجة لضرب الحاضنة الشعبية، يزعم اعلام العدو وموقع والا العبري، أن عودة النازحين إلى قراهم ليست حقاً إنسانياً، بل "ورقة ضغط" أو "تكتيك عسكري"، في محاولة مكشوفة لتجريم عودة المواطنين إلى أرضهم وبيوتهم التي سوّتها آلة "الحرب الإسرائيلية" بالأرض.
يستخدم اعلام العدو مصطلحات مثل "الخط الأصفر" والمنطقة "خاضعة للسيطرة العسكرية"، في محاولة لفرض أمر واقع غير قانوني على الأراضي اللبنانية.
إن نشر قوائم القرى والتهديدات تحت ذريعة "التهديدات الأمنية" ليس سوى محاولة لترسيم حدود جديدة بالقوة، وفرض قيود على حرية تنقل المدنيين في قراهم، وهو ما يمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة اللبنانية، يغلفه الإعلام العبري بصبغة "الحماية الأمنية" لجنوده المعتدين.
في الوقت الذي تحاول فيه الحكومة اللبنانية المضي قدماً في مسار المفاوضات، يعمد العدو إلى إفشال أي توافق عبر تكثيف التحذيرات والتهديدات ومنع السكان من الوصول إلى مناطق حيوية مثل "نهر الليطاني" و"وادي السلوقي".
إن وصف العدو لعودة الأهالي إلى منازلهم بأنها "عرقلة لنشاط الجيش" يكشف النوايا الحقيقية للاحتلال، وهي إفراغ الجنوب اللبناني من سكانه وتحويله إلى منطقة عازلة تخدم أمنه الاستعماري، تحت غطاء دعائي يقلب الحقائق ويصور المدافع عن أرضه كـ "مُعطل" لمسار التسوية.