ترجمة الهدهد

ردّ مستشفى "هداسا" على الانتقادات الموجهة إليه بشأن ادعاءات "تضليل الجمهور" حول الحالة الصحية لرئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو"، مؤكداً التزامه بـ"السرية الطبية" وبمبادئ أخلاقيات المهنة.

وفي رده على استفسار من القناة (N12)، شدد المستشفى على أنه كان "شفافاً" في تعامله مع حالات دخول "نتنياهو" السابقة، مشدداً على أن طاقمه يلتزم بالمعايير القانونية والمهنية في حماية معلومات المرضى، دون أن يتطرق بشكل مباشر إلى الاتهامات المحددة حول التعتيم على علاج السرطان.

تأتي هذه الردود في ظل اتهامات للمستشفى بتقديم معلومات مضللة؛ حيث كانت القناة (N12) قد استفسرت قبل أسبوعين عما إذا كان "نتنياهو" يتلقى علاجاً طبياً، وكان رد المستشفى حينها ينفي خضوعه لأي علاج "مهم"، وهو ما تناقض لاحقاً مع الحقائق التي كشفت خضوعه لجلسات علاج إشعاعي لإزالة ورم سرطاني، هذا التناقض أثار حالة من التشكيك في مصداقية المؤسسة الطبية الرسمية للعدو.

وقد وضع إعلان "نتنياهو" عن إصابته بالسرطان "الرأي العام الإسرائيلي" أمام تساؤلين جوهريين؛ أولهما يتعلق بـ"التوقيت"، حيث يشير التسلسل الزمني للأحداث إلى فجوة واضحة بين تاريخ التشخيص واللحظة التي قرر فيها الإعلان عن إصابته.

ورغم تذرع "نتنياهو" برغبته في عدم منح "الأعداء" أداة لاستغلال وضعه خلال الحرب، إلا أن المعطيات تشير إلى أن التشخيص تم قبل نحو ستة أشهر، أي قبل تصاعد التوتر المباشر مع إيران في أوائل مارس، مما ينسف مبرراته بشأن "التوقيت الأمني".

أما التساؤل الثاني فيتعلق بالجانب الطبي؛ حيث يرى خبراء أن تصريحات "نتنياهو" تفتقر إلى التفاصيل الجوهرية حول طبيعة الورم، ومدى خطورته، واحتمالية عودته، مما يترك الباب مفتوحاً أمام التكهنات.

وتكشف التقارير الميدانية، التي نشرها "أولبان شيشي"، أن رحلة علاج "نتنياهو" تضمنت إجراء فحوصات إشعاعية دقيقة قبل شهرين ونصف، وهي الفترة التي شهدت فيها اجتماعات "مجلس الوزراء الأمنية" تقليصاً أو تأجيلاً غير مبرر، مما يعزز الاعتقاد بأن وضعه الصحي أثر بشكل مباشر على إدارة ملفات الحرب.