تزايد وتيرة إرهاب المستوطنين بقُرى الضفة الغربية
ترجمة الهدهد
أصيب طفل فلسطيني بجروح في وجهه جراء هجوم عنيف شنه مستوطنون متطرفون، صباح أمس السبت، على منازل المواطنين في قرية دوما جنوبي نابلس.
وقد تخلل الهجوم اقتحام المنازل، وتخريب المركبات، والاعتداء المباشر على السكان، في مشهد متكرر من إرهاب المستوطنين الذين استخدموا دراجات رباعية الدفع في هجومهم، وسط غطاء ميداني وفرته لهم قوات العدو، وذلك بحسب صحيفة "هآرتس".
وتفصيلاً، اقتحم المستوطنون التجمع السكاني على مشارف قرية دوما في تمام الساعة السابعة صباحاً، حيث حطموا نوافذ المنازل، مما أدى إلى إصابة طفل بشظايا الزجاج، ورغم استغاثات المواطنين، تعمدت قوات العدو التأخر في الوصول إلى الموقع لأكثر من ساعة، لتوفر بذلك الوقت الكافي للمستوطنين لتنفيذ اعتداءاتهم.
وتوثق مقاطع الفيديو المصورة لحظات انسحاب المستوطنين من القرية بحماية جنود العدو، بل وظهر أحدهم وهو يحمل سلاحاً عسكرياً، في دلالة واضحة على تكامل الأدوار بين المستوطنين وجيش العدو.
يأتي هذا العدوان في ظل إجراءات عسكرية تفرضها سلطات العدو بفرض "حظر عسكري" على مشارف دوما يمنع دخول غير المقيمين، وهو حظر لا يطبق إلا على الفلسطينيين، بينما يتحرك المستوطنون من البؤر المجاورة بحرية مطلقة، وتكشف هذه السياسة عن هدف أبعد، حيث وافق مجلس وزراء العدو مؤخراً على إنشاء مستوطنة جديدة على أرض تجمع سكاني كان قد أجبر المواطنين على إخلائه سابقاً، مما يؤكد أن الاعتداءات هي جزء من مخطط ممنهج للتهجير القسري.
ولم تقتصر سلسلة الهجمات اليوم على دوما، بل امتدت لتشمل مناطق أخرى؛ حيث حاول مستوطنون اقتحام منزل على أطراف قرية جلود، كما اقتحموا أراضي المواطنين شرق بلدة عقربة، ممارسين مضايقات مستمرة لإجبارهم على الرحيل.
وفي تطور خطير نزل مستوطنون ملثمون من بؤرة استيطانية مقامة على "جبل كسرى" وطاردوا مركبة فلسطينية، وهاجموا منزلاً مأهولاً وصلوا فيه إلى أنابيب الغاز، في محاولة واضحة لإيقاع مجزرة بحق العائلات بداخلها.
وعلى الرغم من إعلان المؤسسة الأمنية للعدو سابقاً عن إخلاء هذه البؤر الاستيطانية، إلا أن واقع الأرض يؤكد أن المستوطنين يعودون إليها بتشجيع رسمي، وبينما تدعي حكومة الاحتلال وجيشها عدم وقوع "حوادث اشتباك"، تؤكد الشواهد الميدانية أن هذه البؤر تحولت إلى قواعد انطلاق للمجموعات الإرهابية المسلحة التي تستبيح القرى والبلدات الفلسطينية دون رادع.
المصدر: صحيفة "هآرتس" العبرية