مناورة سياسية لترسيخ "معسكر التغيير" في مواجهة "نتنياهو"
ترجمة الهدهد
اعتبر كل من "نفتالي بينيت" و"يائير لابيد" أن توحيد صفوفهما يمثل إنجازاً سياسياً مفصلياً لترسيخ كتلة "معسكر التغيير" قبل الانتخابات المقبلة.
وبينما ينتظر الطرفان نتائج استطلاعات الرأي الرسمية، يبدو "بينيت" واثقاً من أن هذه الخطوة ستعزز مكانته كمرشح وحيد قادر على منافسة "بنيامين نتنياهو" على منصب رئيس الوزراء.
ويهدف "بينيت" من خلال هذا التحالف إلى إنهاء حالة الحيرة لدى الناخبين المعارضين لـ "نتنياهو"، عبر خلق منافسة ثنائية واضحة تبرزه كخلف أبرز لرئيس الوزراء الحالي.
من جهة أخرى، يمثل هذا التحالف طوق نجاة لـ "يائير لابيد" وحزبه "يش عتيد"، الذي شهد تراجعاً حاداً في استطلاعات الرأي من 24 مقعداً إلى نحو 10 مقاعد فقط، وبموجب هذا الاتفاق، يتخلص "لابيد" من خطر "نسبة الحجب"، في حين يستفيد "بينيت" من الدعم المالي والتنظيمي الضخم الذي يمتلكه "لابيد"، بما في ذلك المقرات الميدانية المنظمة والميزانية الانتخابية الكبيرة المرتبطة بعدد مقاعد حزبه الحالية.
وقد تقاطعت المصالح السياسية للطرفين؛ ففي حين بحث "بينيت" عن تحالف يضعه في مقدمة المواجهة ضد "نتنياهو"، سعى "لابيد" لوقف نزيف الأصوات، وتشير التقديرات إلى أن "لابيد" يراهن على قدرته في فرض تحالف ثلاثي يضم "غادي آيزنكوت" أيضاً، ليرسم خريطة سياسية أكثر وضوحاً.
ويظل التساؤل قائماً حول التوقيت والدوافع الحقيقية، وما إذا كان هذا "الانفجار السياسي" سيؤدي إلى النتائج المرجوة كما يعتقد "بينيت" و"لابيد".
وختاماً، توصف العلاقة بين القطبين بأنها طبيعية ومبنية على "تحالف الأخوة" الذي تجاوز كونه مجرد حيلة انتخابية، خاصة بعد تجربة تسليم السلطة المنظمة التي تمت بينهما سابقاً، وتعكس هذه العلاقة نقيضاً تاماً للتعامل مع "نتنياهو"، وهو ما استشهد به المقال بالإشارة إلى تجربة "بيني غانتس" المريرة في تحالفاته السابقة.
المصدر: صحيفة "يديعوت أحرنوت"/ "يوفال كارني"