"إرهاب المستوطنين" ينهش الضفة الغربية: 350 اعتداءً منذ بداية العام
ترجمة الهدهد
أظهرت بيانات صادرة عن أجهزة أمن العدو تصاعداً مقلقاً في اعتداءات المستوطنين داخل الضفة الغربية منذ مطلع عام 2026، حيث تجاوز الأمر مجرد الأرقام ليترجم تحولاً نوعياً في عدوانيتهم، متسمين بجرأة وصلت إلى حد الاشتباك المباشر مع جنود جيش العدو وعناصر "حرس الحدود".
وتشير الإحصائيات الرسمية للعدو إلى تسجيل 350 اعتداءً للمستوطنين منذ بداية العام، بزيادة بلغت 40% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، حيث سجل شهر مارس/آذار وحده 130 اعتداءً، تلاه شهر أبريل/نيسان بـ 90 اعتداءً.
هذا التصاعد في وتيرة الإرهاب الاستيطاني يعكس حالة الانفلات التي تعيشها بؤر الاستيطان، والتي لم تعد تكتفي باستهداف الفلسطينيين وممتلكاتهم، بل باتت تشكل تهديداً مباشراً لقوات العدو نفسها.
وفي تطور لافت، سجلت أجهزة أمن العدو 30 اعتداءً مباشراً ومقصوداً من قبل المستوطنين على جنوده، في قفزة كبيرة مقارنة بـ 10 حوادث فقط خلال العام الماضي، هذا الانفلات دفع المسؤولين الأمنيين للعدو للاعتراف بأن ممارسات المستوطنين أصبحت "تستنزف موارد القوات"، وتضطر "الجنود" لترك مهامهم الأساسية في ملاحقة المقاومة الفلسطينية للانشغال بضبط "صراعات" المستوطنين، وهو ما يصفه قادة العدو بأنه عائق ميداني يربك حساباتهم.
وعلى الرغم من محاولة العدو تبرير قلقه من هذه الأرقام بالحديث عن "التكلفة السياسية" وتضرر "صورة إسرائيل" دولياً، إلا أن الواقع على الأرض يؤكد أن هذه الاعتداءات هي سياسة ممنهجة يغذيها تحريض المستويين السياسي والأمني.
فالمستوطنون الذين باتوا يهاجمون جنود العدو الذين يحمونهم، يكشفون عن طبيعة هذا التوحش الذي يغذي الاستيطان، ويضع الضفة الغربية أمام مرحلة جديدة من التصعيد الذي يطال الجميع.
المصدر: قناة "كان11"