تحذير حازم من رئيس أركان العدو بشأن الانضباط العسكري
ترجمة الهدهد
خصص رئيس أركان جيش العدو "إيال زامير" أمس الاثنين، جزءًا كبيرًا من خطابه أمام كبار قادة "جيش العدو الإسرائيلي" للحديث عن المشاكل التأديبية الحادة التي ظهرت في الجيش.
وأوضح "زامير" للقادة -الضباط برتبة مقدم فما فوق- أن الخسائر في صفوف الوحدات القتالية، بعد عامين ونصف من الحرب في جبهات متعددة، لا تبرر الأعمال التي تم الإبلاغ عنها مؤخرًا، وأشار بشكل أساسي إلى عمليات النهب واسعة النطاق في "لبنان" (التي كشف عنها "يانيف كوبوفيتز" في صحيفة "هآرتس"، 23 أبريل/نيسان)، وتدمير تمثال "السيد المسيح" في قرية "دبل" اللبنانية، وانتشار ظاهرة ارتداء الجنود شارات تحمل رسائل سياسية.
أزمة القيم وانهيار السلسلة القيادية
قال "زامير" إن "الجيش" يجب ألا يتنازل عن قيمه ومعاييره، وإن على القادة معالجة هذه المسألة ووضع حدود لجنودهم، مضيفاً: "هذا ليس حدثًا بسيطًا، بل حدث جلل، هل هذه هي الصورة التي تريدون أن تروا جيشنا عليها؟ هذا بمثابة تمرد على قيم الجيش الإسرائيلي".
وعرض "زامير" صورة التُقطت خلال مواجهة عنيفة، تُظهر جنديًا يرتدي شارة كُتب عليها "نعم للعنف"، وسأل القادة: "أين قائد فصيلته؟ أين قائد كتيبته؟".
ظاهرة الشارات والرموز الدينية
في مرحلة مبكرة من الحرب في "غزة"، ظهرت ظاهرة ارتداء الجنود رقعة تحمل نقش "المسيح" ورموز حركة "حباد"، وعلى الرغم من أن رئيس أركان جيش العدو السابق "هرتسلي هاليفي"، أعلن الحرب على هذه الظاهرة، إلا أن الواقع شهد تجاهلاً من الجنرالات وقادة الفرق والألوية لتطبيق التعليمات.
وروى "زامير" أنه أثناء زيارته إلى "بنت جبيل" في "لبنان"، التقى طاقم دبابة ورأى جنديًا يرتدي شارة "المسيح"، فأمره بنزعها في ثلاثين ثانية، متسائلاً مجدداً عن دور الضباط في مراقبة هذا السلوك.
إجراءات صارمة ضد عمليات النهب
عرض "زامير" مقطع فيديو يُظهر جنديًا من كتيبة هندسية يُحطّم تمثالًا لـ"السيد المسيح"، وسأل الضباط: "أين يلتقي هذا بروح الجيش؟"، كما أشار إلى تحقيق صحيفة "هآرتس" حول عمليات النهب، واصفاً إياها بأنها "وصمة عار أخلاقية"، وأعلن أنه أصدر تعليمات بإنشاء مديرية تابعة لمكتب "المدعي العسكري" و"الشرطة العسكرية" وإدارة شؤون الأفراد للتعامل مع هذه القضايا، موجهاً كل قائد كتيبة بالتحقيق في وحدته وتقديم تقرير خلال أسبوع.
موقف جيش العدو من الجنديات وخدمة الحريديم
تطرق رئيس أركان جيش العدو إلى الجدل المثار حول معاملة الجنديات؛ ففي قضية محاكمة قائدات فرق مُسرّحات، أيّد "زامير" قائدة تشكيل "ماغال"، وانتقد "حملة التشهير" ضدها، أما فيما يتعلق بالحادثة التي وقعت في "غزة"، والتي أفاد التقرير فيها بمنع جنديات من وحدة "ياهلام" من دخول مجمع يضم جنودًا "حريديم"، فقد أكد "زامير" أن هذا غير مقبول، مشدداً على أن "الجيش" سيواصل تعيين النساء في جميع المناصب، مع العمل على إنشاء مسارات لخدمة "الحريديم" في الجيش.
حظر التعبير السياسي على وسائل التواصل
في ختام كلمته، تناول "زامير" ظاهرة نشر ضباط الاحتياط مقاطع فيديو يعبرون فيها عن مواقف سياسية بالزي العسكري، وأعلن أن "الجيش" سيحظر استخدام الزي العسكري على وسائل التواصل الاجتماعي لأغراض الترويج الذاتي أو التعبير عن آراء سياسية، وأوضح أنه سيتم تشكيل فريق لمراقبة هذه التصريحات، قائلاً: "هذا أمر غير مقبول بالنسبة لي، سنعيد هيكلة الجيش"، خاصة مع اقتراب موعد بدء الحملة الانتخابية.