تهديدات أوروبية بفرض عقوبات على كيانات في "إسرائيل"
ترجمة الهدهد
يدرس الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على أفراد وكيانات في "كيان العدو الإسرائيلي"، وذلك للاشتباه في مساعدتهم روسيا على الالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة عليها.
وتأتي هذه الخطوة في أعقاب تحقيق نشرته صحيفة "هآرتس" كشف عن عمليات تهريب لقمح مسروق من الأراضي التي تسيطر روسيا في أوكرانيا إلى الكيان، وفي هذا السياق صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوروبية، "أنور الأنوني"، لصحيفة "هآرتس" بأن الاتحاد يطالب "سلطات العدو الإسرائيلية" بمعلومات إضافية حول هذه القضية، مؤكداً أن بروكسل تدين أي عمل يساهم في تمويل الحرب الروسية أو التحايل على العقوبات، وهي مستعدة لاتخاذ إجراءات عقابية ضد الأطراف المتورطة في دول ثالثة.
أزمة دبلوماسية بين كييف والكيان
أعرب وزير الخارجية الأوكراني "أندريه سيبيحا"، عبر منصة "X"، عن قلقه من أن تؤدي تجارة الحبوب المسروقة إلى تقويض العلاقات الودية مع "إسرائيل"، محذراً من قبول هذه الشحنات في موانئ العدو.
وكشفت التقارير عن استدعاء سفير الكيان لدى كييف، "مايكل برودسكي"، لجلسة توضيحية، من جانبه رد وزير خارجية العدو "جدعون ساعر"، على هذه الادعاءات قائلاً: "لم يتم تقديم أي دليل يدعم هذه الادعاءات حتى الآن، وسيتم دراسة الأمر"، مشدداً على أن "إسرائيل" تحترم سيادة القانون ولديها أجهزة إنفاذ قانون مستقلة.
تفاصيل التحقيق: شبكة لتوريد الحبوب المسروقة
كشف تحقيق "هآرتس" أن ما لا يقل عن سفينتين محملتين بالحبوب المسروقة وصلتا إلى الكيان منذ عام 2023، وقامت إحداهما بتفريغ حمولتها بالفعل، وتشير سجلات داخلية لسلطات الموانئ الأوكرانية المحتلة إلى وجود أكثر من 30 شحنة من البضائع المسروقة التي كانت متجهة إلى الكيان، فيما يُعد نمطاً متكرراً.
وبحسب المعلومات تم تفريغ أربع شحنات من القمح المسروق في الكيان خلال العام الجاري، كان آخرها السفينة الروسية "أفينسك" التي فرغت حمولتها في ميناء حيفا قبل نحو أسبوعين.
احتجاجات رسمية وتطورات ميدانية
أصدرت وزارة الخارجية في كييف بياناً رسمياً انتقدت فيه سماح الكيان للسفينة "أفينسك" بتفريغ حمولتها رغم التحذيرات المسبقة، وفي تطور متصل تشير الأنباء إلى وصول سفينة أخرى مشتبه بها تُدعى "بانورميتيس" إلى خليج حيفا، حيث تنتظر دورها لدخول الميناء.
وعلى إثر ذلك قدمت السفارة الأوكرانية احتجاجاً رسمياً إلى وزارة خارجية العدو، يُذكر أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة كانوا قد فرضوا سابقاً عقوبات على السفن والأفراد المتورطين في تصدير الحبوب من المناطق المحتلة، بينما اكتفت وزارة خارجية العدو بالقول إنها قدمت إجابات لأوكرانيا عبر القنوات الدبلوماسية.