ترجمة الهدهد

كشف رئيس جهاز "الموساد" "ديدي بارنيع"، أمس الإثنين خلال حفل توزيع جوائز للجهاز، عن ملامح "الاستراتيجية الإسرائيلية" في مواجهة "إيران" و"لبنان"، مؤكداً أن الجهاز انتقل من مرحلة "الأنشطة السرية التقليدية" إلى حالة "هجومية مباشرة" تندمج مع العمليات العسكرية لـ "الجيش الإسرائيلي".

وفي تصريحات تعكس طموحات "إسرائيلية" أبعد من الميدان العسكري، أوضح "بارنيع" أن هدف الحرب مع "إيران" ليس مجرد ردع، بل يسعى لتحقيق "تغيير النظام"، معترفاً بأن الخطط الموضوعة للمرحلة المقبلة تمتد لأشهر طويلة بعد أي وقف لإطلاق النار، بما يشير إلى رغبة "إسرائيل" في فرض واقع أمني طويل الأمد يخدم رؤيتها للهيمنة الإقليمية.

واستعرض "بارنيع" نجاح جهاز "الموساد" في اختراق ما وصفه بـ "النواة السرية للعدو"، معلناً عن تنفيذ سلسلة عمليات تضمنت "الاغتيالات الموجهة"، ومهاجمة أهداف داخل "طهران"، والتغلغل الاستخباري العميق، كما أشار إلى ما سماه "حرباً سياسية سرية" تهدف إلى بناء تحالفات إقليمية، في محاولة واضحة لتطويق قوى المقاومة وعزلها استراتيجياً تحت غطاء "تعزيز العمق الأمني لإسرائيل".

وعلى الرغم من محاولة "بارنيع" تصوير هذه العمليات كإنجازات استخباراتية، إلا أن حديثه عن "التغلغل العميق" و"إحباط المخططات" يأتي في سياق يثير تساؤلات حول طبيعة العمليات السرية التي تضرب الاستقرار في دول المنطقة، وعن الدور الذي يلعبه "الموساد" في محاولة إعادة هندسة الواقع الجيوسياسي من خلال الاغتيالات والتحركات الدبلوماسية الموازية للنشاط العسكري التقليدي لـ "جيش العدو الإسرائيلي".

وختم "بارنيع" كلمته بالتأكيد على استمرار "اليقظة العملياتية" والجرأة في تنفيذ الضربات، في رسالة تهديد مبطنة لكل الأطراف التي تواجه سياسات العدو، مؤكداً أن التنسيق بين "الموساد" و"الجيش الإسرائيلي" بات المحرك الأساسي لما يسمونه "تغيير الوضع الاستراتيجي"، وهو ما يترجم ميدانياً بمزيد من التصعيد والعمليات الأمنية التي تستهدف البنية التحتية والرموز السياسية في المنطقة.