استراتيجية التوحد: لماذا يراهن "لابيد" على "آيزنكوت" في قائمة "بينيت"؟
ترجمة الهدهد
بعد يومين من إعلان ترشحهما المشترك في الانتخابات المقبلة، أبلغ "يائير لابيد" حليفه "نفتالي بينيت" باستعداده للترشح في المركز الثالث على قائمة حزب "معًا"، مفضلًا بذلك منح الأولوية للتحالف مع رئيس حزب "يشار"، "غادي آيزنكوت"، الذي سيحل في المركز الثاني.
وقد صرحت مصادر مقربة من زعيم المعارضة في كيان العدو اليوم الثلاثاء بأن هذا القرار يعكس قناعة "لابيد" بأن موقفه الشخصي في القائمة أقل أهمية بكثير من ضرورة توحيد الجهود لضمان الفوز في الانتخابات.
وفي أول تعليق له على تنازل "لابيد" عن المركز الثاني، قال رئيس أركان جيش العدو السابق "غادي آيزنكوت" خلال مؤتمر لمقر "الإعلام المدني" أمام مئات الشباب: "لا أرغب في الخوض في المناصب السياسية، فهذا الأمر لا يستهويني، ما يهمني هو أن تكون حكومة دولة إسرائيل صهيونية، تديرها الدولة، وتضع مصلحة البلاد نصب عينيها".
وأضاف: "القيادة المناسبة في نظري هي التي تقول الحقيقة، وترسم مساراً، وتمنح الأمل، وتُلهم التعاطف".
في غضون ذلك، شن "بيني غانتس"، رئيس حزب "أزرق أبيض"، هجوماً على هذا التحالف، زاعماً أن العلاقة بين "بينيت" و"لابيد" تضر بالقدرة على استبدال الحكومة الحالية، وكتب "غانتس" في منشور على "فيسبوك": "بدلاً من دعوة ناخبي اليمين وأعضاء حزب الليكود والباحثين عن وطن سياسي جديد، اختاروا التمسك بالصراعات الفصائلية والانشغال بمن سيقود". وأكد "غانتس" أن حزبه هو "الضمانة الوحيدة" لمنع قيام حكومة متطرفة أو حكومة أقلية ضيقة تعتمد على الأحزاب العربية.
من جهة أخرى، أجرى موقع "واي نت" مقابلة مع عضو الكنيست "مئير كوهين"، من حزب "يش عتيد" بزعامة "لابيد"، أكد فيها أن التحالف بين رئيس حزبه و"بينيت" خطوة مرغوبة، داعياً "آيزنكوت" للانضمام قائلاً: "إنه أحد الشخصيات المحورية؛ فبينيت يمثلني تماماً كما سيمثلني آيزنكوت، وكما يمثل لابيد شريحة واسعة من الليبراليين والعلمانيين والمتدينين". وأضاف "كوهين" أن الوقت يداهم الجميع، وأن الواقع المعقد لا يسمح بالترف السياسي أو التمسك بالمناصب.
كما أعرب "كوهين" عن ثقته في "بينيت" قائلاً: "لقد عملت معه في حكومتين، وهو رجل حكيم، صحيح أنه ارتكب أخطاء في اختيار بعض الأشخاص سابقاً، لكنني متأكد من أنه تعلم منها؛ وهذا التحالف هو الخيار الأفضل".
يُذكر أن "لابيد" و"بينيت" قد وقعا الاتفاقية ليلة السبت الماضي لخوض الانتخابات تحت راية حزب "معًا" الذي يرأسه "بينيت"، وجاء هذا القرار عقب إدراك "بينيت" لاستحالة الفوز في ظل انقسام القوى، وبعد سلسلة من الاستطلاعات واللقاءات التي أفضت في نهاية المطاف إلى توقيع بيان مشترك ينهي حالة التشرذم داخل معسكر المعارضة.
المصدر: صحيفة "يديعوت أحرنوت"