تدمير أنفاق حزب الله يكشف إخفاقات أمنية وسياسية عميقة
ترجمة الهدهد
هزّ زلزال حقيقي منازل الجليل يوم الاثنين الماضي، نتيجة تفجير "الجيش الإسرائيلي" لنفقي حزب الله الاستراتيجيين، "عراد" و"عكا"، في بلدة قنطرة اللبنانية.
واضطرت الفرق الهندسية التابعة لـ "الجيش" إلى زرع مئات الأطنان من المتفجرات في باطن الأرض لإحداث انهيار صخري كلي في الأنفاق التي تقع على بُعد 11 كيلومترًا فقط من "مسغاف عام"، مما تسبب في اهتزازات رصدتها مراكز الزلازل الإقليمية بوضوح.
وتكشف العملية عن ثغرات استخباراتية وأمنية وصفت بأنها "تصرخ في وجه السماء"؛ فبالرغم من مزاعم سابقة بانتهاء خطر غزو المستوطنات الشمالية بعد عملية "سهام الشمال"، تبين أن هذه الأنفاق ظلت سليمة وجاهزة لاستقبال قوات "الرضوان" التابعة لحزب الله.
وأفادت تقارير عسكرية بأن الحزب تمكن من حشد تعزيزات ضخمة عبر نهر الليطاني وصولاً إلى القنطرة في الأيام الأخيرة، مما كان يمنح مقاتليه القدرة النظرية على التقدم مباشرة نحو مستوطنات "مسغاف عام" أو "المنارة".
على الصعيد الميداني، يواجه "الجيش الإسرائيلي" معضلة بسبب القيود السياسية الأمريكية التي تربط القتال في لبنان بالملف الإيراني، مما يعيق استخدام القوة النارية الكثيفة ويطيل أمد القتال، وفي ظل هذه القيود، بدأ الجيش بتقليص قواته البرية داخل الأراضي اللبنانية لتجنب تعريض أعداد كبيرة من الجنود للخطر، مع التركيز على تدمير البنية التحتية والمواقع الموجودة تحت الأرض كأولوية في هذه المرحلة.
سياسياً، تتعرض "الحكومة الإسرائيلية" لاتهامات بمحاولة تضليل الرأي العام وصرف الأنظار عن "الفشل الذريع" في إدارة الملف اللبناني، وانتقد مراقبون تصريحات وزراء في الائتلاف حاولوا إحياء روايات زائفة حول اتفاقية الحدود البحرية السابقة بدلاً من الإجابة على التساؤلات الصعبة حول كيفية السماح بنمو هذه البنية العسكرية التحتية، والنقص الحاد في مخزون صواريخ "حيتس"، وغياب الحلول التقنية لمواجهة الطائرات المسيرة التي تواصل حصد الأرواح.
المصدر: صحيفة "معاريف"/ "آفي أشكينازي"