ترجمة الهدهد

تتصاعد المؤشرات داخل الأوساط الاقتصادية للعدو حول حتمية رفع الضرائب خلال العام المقبل لمواجهة التكاليف الباهظة للحرب، والتي قدرها "بنك إسرائيل" بنحو 405 مليارات شيكل.

وفي هذا السياق، انضمت "تامار ليفي بونيه" نائبة رئيس قسم الميزانيات، إلى تحذيرات محافظ البنك المركزي للعدو "يارون أمير"، مؤكدة أن "الحكومة" القادمة ستجد نفسها مضطرة لزيادة الإيرادات الضريبية لتغطية الاحتياجات الأمنية المتزايدة ومنع انهيار الاستقرار المالي.

وأوضحت "ليفي بونيه" خلال مشاركتها في مؤتمر "معهد أهارون"، أن مستوى معيشة "الإسرائيليين" شهد تراجعاً فعلياً بعد رفع العبء الضريبي بنسبة 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي كإجراء ضروري لمواجهة تداعيات الحرب، وأشارت إلى أن الاستمرار في تلبية المتطلبات المالية الضخمة للمؤسسة الأمنية سيؤدي بالضرورة إلى مزيد من الارتفاع في الضرائب، محذرة من أن البديل الوحيد هو ترك الدين العام يتراكم إلى مستويات خطيرة قد تؤدي بـ "الاقتصاد الإسرائيلي" إلى "الاصطدام بالجدار" وفقدان القدرة على سداد الديون، على غرار الأزمة المالية التي واجهتها اليونان سابقاً.

وفيما يتعلق بالحلول الممكنة، شددت نائبة رئيس قسم الميزانيات على أن تحقيق نمو اقتصادي حقيقي يتطلب اتخاذ خطوات هيكلية مؤلمة وطويلة الأمد، بعيداً عن الحلول المؤقتة، وتتضمن هذه الخطوات ضرورة إدماج الرجال "الحريديم" و"النساء العربيات" في سوق العمل بشكل فعال، وإزالة العوائق الاقتصادية، بالتزامن مع مطالبة "المؤسسة الأمنية" بإعادة النظر في ميزانياتها كنظام وطني يراعي القدرات المالية للدولة، خاصة مع توقعات بتقديم مطالب تمويلية هائلة لميزانية عام 2027.

واختتمت التحذيرات بالإشارة إلى أن عبء هذه المرحلة الاقتصادية الحرجة سيقع في نهاية المطاف على عاتق "الإسرائيليين" وليس الحكومة فقط، ومع القفزة المتوقعة في نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، يصبح السؤال المطروح حالياً في أروقة وزارة المالية و"بنك إسرائيل" ليس عن مدى إمكانية تجنب رفع الضرائب، بل عن حجم هذه الزيادات وتوقيت فرضها لمواجهة "اقتصاد الصدمة" الذي فرضته الظروف الراهنة.

المصدر: "إسرائيل هيوم"