ترجمة الهدهد

صادق البرلمان الأوروبي بأغلبية على قرار يقضي بتجميد مشروط للتمويل المخصص لقطاع التعليم في السلطة الفلسطينية، بذريعة وجود تحريض في المناهج الدراسية الفلسطينية.

ويأتي هذا القرار، الذي أيدته كتل حزبية مختلفة، في سياق ضغوط متواصلة تمارسها جماعات اللوبي الصهيوني داخل أروقة الاتحاد، لربط المساعدات الإنسانية والتعليمية بتغيير الرواية الوطنية الفلسطينية في الكتب المدرسية.

وأقر النواب الأوروبيون سلسلة من الإجراءات شديدة اللهجة، تطالب السلطة الفلسطينية بإزالة محتويات تعليمية تتعلق بمفاهيم المقاومة والجهاد وحق العودة، واصفين إياها بأنها "تتعارض مع معايير اليونسكو".

وتعد هذه السنة السابعة على التوالي التي يتبنى فيها البرلمان لغة هجومية ضد المنهاج الفلسطيني، حيث يزعم أنها تشجع على "الكراهية"، وهي ادعاءات ترفضها المؤسسات التربوية الفلسطينية التي تؤكد أن المنهاج يعكس واقع الشعب الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال وحقه المشروح في تقرير مصيره.

واستند البرلمان الأوروبي في قراره إلى تقارير تقنية قدمها معهد البحوث والسياسات الدولي "IMPACT-se"، وهو منظمة تُتهم بالانحياز للاحتلال، حيث ادعت المراجعة التي أجراها المعهد لعامي 2025-2026 أن الكتب المدرسية الفلسطينية لا تزال "تمجد الشهداء" وتتمسك بالثوابت الوطنية، وزعم المعهد في تقريره أن كتب التربية الإسلامية واللغة العربية للصف الثاني عشر "تحرض على العنف"، مشيراً بشكل خاص إلى قصائد تتحدث عن العودة، وتمارين رياضية تخلد أسماء مناضلين فلسطينيين.

شدد أعضاء البرلمان على ضرورة تقديم "أدلة ملموسة" من داخل الفصول الدراسية تثبت تغيير المناهج لضمان استمرار تدفق التمويل، الذي بلغت قيمته نحو 3.8 مليار يورو منذ عام 2008، وفي تعليق على القرار، قال "ماركوس شيف"، الرئيس التنفيذي للمعهد المحرض، إن الالتزامات الفلسطينية بالإصلاح "وعود جوفاء"، بينما طالب "إريك أغاسي" بضرورة وجود رقابة صارمة على ما يُدرس فعلياً للفلسطينيين، في محاولة واضحة لفرض وصاية سياسية على التعليم.

المصدر: "يديعوت أحرنوت