أزمة غير مسبوقة داخل "الشاباك"
ترجمة الهدهد
كشفت وسائل إعلام عبرية مساء أمس الأربعاء، عن أزمة عميقة تعصف بجهاز الأمن العام "الشاباك"، إثر تعيين رئيس الجهاز الجديد "ديفيد زيني" مستشاراً من خارج المنظومة الأمنية ومنحه صلاحيات مطلقة لإدارتها.
ووفقاً لما نشرته قناة "كان" العبرية، فإن المستشار المدعو "ي" بات يوصف داخل أروقة الجهاز بأنه "الرجل الذي يدير الشاباك فعلياً"، رغم افتقاره للخبرة الأمنية اللازمة، مما تسبب في حالة من التمرد والغليان بين كبار المسؤولين ورؤساء الأقسام.
وتصاعدت حدة الخلافات بعد اتهامات وجهها مسؤولون في الجهاز لـ "ديفيد زيني" بمحاولة حماية شقيقه "بتسلئيل زيني" المتورط في قضايا تهريب بضائع إلى قطاع غزة، وأفادت المصادر بأن رئيس "الشاباك" رفض بشدة مطالب قادة الجهاز بإصدار بيان يدين تصريحات عائلته التي شككت في مصداقية المنظومة الأمنية، وهو ما اعتبره الموظفون "خيانة" مهنية وتخلياً عنهم مقابل المصالح العائلية، مما أدى إلى انعدام الثقة بين القيادة والقواعد التنفيذية.
وفي تفاصيل إضافية، ذكرت مصادر من داخل "الشاباك" أن المستشار "ي" تعمد توبيخ كبار الضباط والتدخل في الاستراتيجيات والتكتيكات الميدانية للجهاز، مدعوماً بصلاحيات "زيني" الواسعة، وقد أحدث هذا السلوك شرخاً غير مسبوق في تاريخ المنظمة التي تعاني أصلاً من ضغوط متزايدة، حيث يشعر المسؤولون الكبار أن الجهاز بات يُقاد من قبل جهات غير مهنية تخدم أجندات شخصية.
من جانبهم، رد المقربون من "ديفيد زيني" على هذه التقارير بوصفها "شائعات وتشهيراً" تقف وراءه جهات ذات مصالح خاصة، وزعم هؤلاء أن المعلومات المسربة لا تتطابق مع الواقع، ورفضوا التعليق رسمياً على فضيحة التهريب أو دور المستشار "ي"، في محاولة لتهدئة العاصفة التي تضرب واحدة من أهم المؤسسات الأمنية في "كيان".