ترجمة الهدهد

أصيب شخصان بجروح وصفت بالخطيرة، أمس الأربعاء، إثر تعرضهما للطعن في حي "غولدرز غرين" الذي تقطنه أغلبية يهودية شمال العاصمة البريطانية لندن.

وأعلنت جماعة بريطانية تطلق على نفسها اسم "أصحاب اليمين" مسؤوليتها عن الهجوم، وربطت مصادر إعلامية هذه المجموعة بـ "المحور الإيراني"، مشيرة إلى أن الهجوم يأتي ضمن سلسلة عمليات تستهدف المؤسسات الداعمة لـ "الكيان الإسرائيلي" في بريطانيا.

وذكرت تقارير صحفية أن شرطة لندن اعتقلت شخصاً يشتبه بتنفيذه العملية بعدما استخدمت "مسدساً صعقاً كهربائياً"، وذلك عقب تدخل عناصر من منظمة "شوميريم" التابعة للجالية اليهودية التي طاردت المنفذ، ويعد هذا الحادث التطور الأبرز منذ هجوم مانشستر في أكتوبر الماضي، ويأتي في ظل تصاعد الغضب الشعبي في بريطانيا من السياسات الداعمة لكيان العدو.

وتسببت العملية بموجة من الردود السياسية الرسمية، حيث وصف رئيس الوزراء البريطاني "كير ستارمر" الحادث بأنه "مثير للقلق للغاية"، مؤكداً دعم الحكومة للتحقيقات الجارية، من جانبه أدان عمدة لندن "صادق خان" الهجوم، معتبراً إياه اعتداءً "معادياً للسامية"، في حين طالبت قيادات الجالية اليهودية والمنظمة الصهيونية العالمية، برئاسة "يعقوب هاغويل"، السلطات البريطانية بتوفير حماية أمنية مشددة ووقف ما وصفته بـ "موجة الكراهية".

وفي المقابل، استغلت حكومة العدو الحادثة للهجوم على السياسة البريطانية، حيث أصدرت وزارة خارجية العدو ومكتب رئيس وزرائه "بنيامين نتنياهو" بيانات انتقدت فيها ما وصفته بـ "نقطة الضعف" البريطانية في التعامل مع من أسمتهم "معادي السامية".

كما أعرب رئيس كيان العدو "إسحاق هرتسوغ" عن صدمته، داعياً العالم إلى "الاستيقاظ" لمواجهة ما وصفه بـ"العنف ضد اليهود"، في محاولة لربط الحوادث المحلية في لندن بالصراع السياسي الأوسع في المنطقة.

يُذكر أن منطقة "غولدرز غرين" شهدت في الآونة الأخيرة عدة حوادث استهدفت مؤسسات يهودية، منها إحراق سيارات إسعاف تابعة لمنظمة "هاتزالا" وإضرام النار في جدار تذكاري، وهي هجمات تتبناها مجموعات محلية تعارض الدعم العسكري والسياسي البريطاني لكيان العدو "الإسرائيلي" في حروبه المستمرة على الشعب الفلسطيني والمنطقة.

المصدر: قناة "كان 11"