ترجمة الهدهد

أقدمت قوات بحرية العدو الإسرائيلي مساء أمس الأربعاء، على اعتراض سفن "أسطول الحرية" التي تحمل مساعدات إنسانية لكسر الحصار عن قطاع غزة، ومنعتها من مواصلة مسيرها.

وأكدت مصادر عبرية سيطرة جيش العدو على السفن الـ 55 المشاركة، وذلك بعد أن حاصرتها الزوارق الحربية ووجهت الأسلحة نحو المتضامنين العزّل، في اعتداء جديد يهدف إلى تشديد خناق الحصار المفروض على القطاع.

وأفاد منظمو الأسطول بأن "القوات الإسرائيلية" بثت حالة من الإرهاب بين المشاركين البالغ عددهم 404 متضامنين، حيث أجبرتهم تحت تهديد السلاح على التجمع في مقدمة القوارب والركوع، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية.

وكانت السفن بحسب خرائط التتبع، تتواجد في المنطقة البحرية اليونانية لحظة الهجوم، مما يثير تساؤلات حول مدى تنسيق العدو مع السلطات اليونانية لتنفيذ هذه القرصنة بعيداً عن السواحل الفلسطينية.

ووثقت مقاطع فيديو نشرها المنظمون قيام بحرية العدو بتوجيه تهديدات مباشرة للسفن، مدعية أن "الإبحار إلى غزة يعرض السلامة للخطر"، وطالبتهم بتحويل مسارهم إلى ميناء "أسدود" لإخضاع المساعدات لعمليات التفتيش والتحكم، وهو ما يرفضه القائمون على الأسطول الذين يصرون على حق الفلسطينيين في استقبال المساعدات دون وصاية أمنية من قبل الاحتلال.

وتأتي هذه الجريمة البحرية امتداداً لسياسة الأرض المحروقة والبحر المغلق التي يمارسها الكيان، حيث سبق وأن تعرضت سفن كسر الحصار لهجمات مماثلة في المياه الدولية، كان آخرها قبالة سواحل مالطا في مايو/أيار 2025.

وتهدف هذه الاعتداءات المتكررة إلى ردع حركة التضامن الدولية ومنع وصول قوافل الإغاثة الإنسانية التي تسعى لتخفيف معاناة مليوني فلسطيني يعيشون تحت وطأة الحصار والعدوان المستمر.

المصدر: صحيفة "هآرتس"