سلطات العدو تُقر بناء 126 وحدة استيطانية شمال الضفة
ترجمة الهدهد
صادقت ما تسمى "الإدارة المدنية" التابعة لجيش العدو أمس الأربعاء، على مخطط استيطاني يقضي ببناء 126 وحدة سكنية دائمة في بؤرة "شا نور" الاستيطانية المخلاة شمال الضفة الغربية المحتلة.
وتأتي هذه الخطوة لترسيخ عودة المستوطنين إلى المنطقة التي أُخليت عام 2005 ضمن خطة "فك الارتباط"، مما يشكل تنفيذاً عملياً لقرار حكومة العدو بإلغاء سريان ذلك القانون في شمال الضفة وفتح المجال أمام تكثيف الاستيطان في عمق الأراضي الفلسطينية.
وشملت قرارات "المجلس الأعلى للتخطيط" التابع للعدو أيضاً الموافقة على مخطط أولي لتمكين مستوطنة "نيفه غاديد"، وتوسيع مستوطنة "مسوع" المقامتين على أراضي المواطنين في غور الأردن.
وتأتي هذه المصادقات "بأثر رجعي" لتثبيت وجود 16 عائلة من المستوطنين استولت على موقع "شا نور" قبل نحو أسبوعين، في إطار سياسة فرض الأمر الواقع التي تنتهجها حكومة اليمين المتطرف لتقطيع أوصال المناطق الفلسطينية.
من جانبه، اعتبر وزير مالية العدو المتطرف "بتسلئيل سموتريتش" أن هذا القرار يمثل "الضربة القاضية" لقانون فك الارتباط، زاعماً أن "أ-نور" (التسمية الاستيطانية للموقع) أصبحت جزءاً لا يتجزأ من خريطة الاستيطان.
وتعد "شا نور" واحدة من أربع مستوطنات معزولة (إلى جانب حومش وجانيم وكاديم) صادر الاحتلال أراضيها في ثمانينيات القرن الماضي، ويسعى حالياً لإعادة إحيائها لعزل القرى والبلدات الفلسطينية شمال الضفة ومنع أي تواصل جغرافي بينها.
وفي سياق متصل، انتقدت حركة "السلام الآن" -الإسرائيلية- سرعة إقرار المخطط، مؤكدة أن إنشاء مستوطنة في قلب منطقة ذات كثافة سكانية فلسطينية يهدف إلى تدمير أي فرصة للتنمية الاقتصادية للفلسطينيين وقطع ترابطهم المجتمعي، وحذرت الحركة من أن هذه المستوطنات المعزولة ستشكل عبئاً أمنياً واقتصادياً، وتعكس تصميم "الحكومة الإسرائيلية" على المضي قدماً في سياسة الضم الزاحف ونهب الأراضي الفلسطينية المحتلة.
المصدر: صحيفة "هآرتس"