ترجمة الهدهد

أصدر الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" أوامره للجيش الأمريكي بالاستعداد لفرض حصار بحري طويل الأمد على إيران، رافضاً المقترح الإيراني الأخير لإنهاء الحرب.

وبالتزامن مع ذلك، أعلن "جيش العدو الإسرائيلي" حالة التأهب القصوى في كافة القطاعات العسكرية مساء الثلاثاء الماضي، مؤكداً تفضيله لاستمرار الضغط والحصار كخيار استراتيجي لإضعاف القدرات الإيرانية وتجنب المواجهة المباشرة.

وتأتي هذه التحركات وسط تقارير استخباراتية تشير إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية داخل إيران ونفاذ سعة تخزين النفط، حيث يرى "ترامب" أن البدائل العسكرية الأخرى تشكل خطورة سياسية أكبر عليه، واستخدم الرئيس الأمريكي منصته "تروث سوشيال" لتوجيه تهديدات مباشرة، ناشراً صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي تظهره في وضعية قتالية أمام قصف يستهدف المواقع الإيرانية، معلقاً بأن على طهران "تحسين أوضاعها بسرعة" وقبول اتفاق "عدم نووي".

وعلى الصعيد السياسي، يدرس مسؤولون في البيت الأبيض تداعيات إعلان "نصر أحادي الجانب" في الحرب، في محاولة لتخفيف العبء السياسي الذي قد يؤثر على حظوظ الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة.

وذكرت وكالة "رويترز" أن التقديرات الأمريكية تميل إلى أن طهران قد تعتبر مثل هذا الإعلان أداة للتفاوض ولن تتجه لفتح جولة قتال جديدة، خاصة مع تأكيد "ترامب" خلال عشاء مع الملك "تشارلز" بأن "الخصم قد هُزم" ولن يمتلك أسلحة نووية أبداً.

في المقابل، تدعي الإدارة الأمريكية وجود حالة من "الانهيار" في صفوف القيادة الإيرانية، حيث زعم "ترامب" أن طهران طلبت فتح "مضيق هرمز" لمحاولة ترتيب أوضاعها الداخلية، وفي حين تتوسط باكستان لتقديم مقترح معدل لإنهاء النزاع، تشير مصادر إعلامية مثل "CNN" إلى أن عملية اتخاذ القرار في طهران تسير ببطء نتيجة صعوبة التواصل مع المرشد الأعلى "مجتبى خامنئي" الذي لا يزال مكان وجوده سرياً.

ويرجع السبب الرئيسي لرفض "ترامب" للمقترحات الحالية إلى خلوها من أي بنود تتعلق بالملف النووي الإيراني، وهو ما يراه البيت الأبيض شرطاً أساسياً لأي تسوية مستقبلية، مؤكداً أن الحصار البحري سيظل الأداة الرئيسية للضغط حتى الرضوخ الكامل للمطالب الأمريكية و"الإسرائيلية".

المصدر: "القناة 13"