تخبط وإحباط في صفوف "الجيش الإسرائيلي" جنوب لبنان
ترجمة الهدهد
كشف قادة ميدانيون وجنود في "جيش العدو الإسرائيلي" عن حالة من الإحباط الشديد تسود الوحدات المنتشرة في جنوب لبنان، مؤكدين أن التوجيهات السياسية الحالية في إطار "وقف إطلاق النار" تُكبّل قدراتهم العملياتية وتمنعهم من استهداف منصات الصواريخ والبنى التحتية للمقاومة اللبنانية.
ونقلت صحيفة "هآرتس" عن ضباط مشاركون في الحرب أن القيود العسكرية تسببت في ضياع فرص ميدانية عديدة، خاصة في المناطق الواقعة شمال نهر الليطاني، مما جعل القوات أهدافاً سهلة للهجمات.
وأوضح القادة الميدانيون أنهم ممنوعون من مهاجمة مواقع الإطلاق ومستودعات الأسلحة ما لم يتم رصد مقاومين بشكل مباشر بالقرب منها، وهو ما وصفوه بـ "الانفصال عن الواقع العملياتي".
وبحسب الشهادات، فإن الحظر المفروض يمنع شن غارات استباقية حتى عند توفر معلومات استخباراتية دقيقة عن تحضيرات حزب الله لاستهداف تجمعات "جنود الجيش الإسرائيلي"، مما يترك القوات في حالة انكشاف دائم أمام الصواريخ المضادة للدبابات والطائرات المسيّرة.
وفيما يتعلق بالدعم الجوي، أكد ضباط كبار أن سلاح جو العدو قلّص نشاطه في لبنان بشكل كبير بعد توجيه ثقله نحو الحرب في إيران ضمن عملية "زئير الأسد"، وأشاروا إلى أن الدعم الجوي بات يقتصر فقط على حالات الطوارئ القصوى لإنقاذ الجنود عند وقوعهم في كمائن المقاومة اللبنانية أو الاشتباك المباشر، بينما تُرفض طلبات القصف البعيد بحجة تأخر وصول الطائرات ومغادرة مقاتلي "حزب الله" للمواقع قبل استهدافها.
وبلغ مستوى الإحباط لدى قيادات الصف المتوسط والدنيا في جيش العدو حد مقارنة الوضع الحالي في لبنان بفترات القتال في قطاع غزة، حيث كان يُفرض عليهم "ضبط النفس" العملياتي، ويرى هؤلاء القادة أن التحدي الأخطر الذي يواجههم حالياً هو منظومة الصواريخ الموجهة والطائرات الانقضاضية، مؤكدين أن عدم السماح بشن هجوم واسع النطاق يستهدف كامل الهيكل التنظيمي لحزب الله يجعل من مهمة تأمين القوات أمراً شبه مستحيل في ظل الحدود التي رسمتها القيادة السياسية للعدو، تحول دون شنّ هجوم واسع النطاق.
المصدر: صحيفة "هآرتس"