"إسرائيل" تحتل المرتبة الثالثة عالمياً في الإنفاق العسكري
ترجمة الهدهد
سجل إنفاق "كيان العدو الإسرائيلي" على ترسانته العسكرية مستويات قياسية بلغت 48.3 مليار دولار خلال عام 2025، ليحتل بذلك المرتبة الثالثة عالمياً من حيث عبء الإنفاق العسكري كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي (7.8%).
وأشار تقرير معهد "ستوكهولم" الدولي لأبحاث السلام "SIPRI" إلى أن ميزانية "جيش العدو الإسرائيلي" تضاعفت بنسبة 97% مقارنة بعام 2022، مما يعكس تحول اقتصاد الكيان إلى "اقتصاد حرب" مستدام لتغطية تكاليف عدوانه المستمر في غزة ولبنان وسوريا، والمواجهة المباشرة مع إيران.
ورغم تسجيل انخفاض طفيف بنسبة 4.9% في الميزانية مقارنة بالعام الماضي نتيجة تراجع حدة القتال في جبهة غزة بعد وقف إطلاق النار، إلا أن التقرير أكد أن الإنفاق العسكري للعدو لا يزال أعلى بنسبة 120% مما كان عليه في عام 2016.
ويرى مراقبون أن هذه المليارات تُوجه بشكل أساسي لترميم قدرات سلاح الجو وتطوير منظومات الدفاع الجوي التي استنزفتها الرشقات الصاروخية للمقاومة، بالإضافة إلى شراء ذخائر هجومية جديدة لتعويض النقص الحاد الذي عانى منه الجيش خلال أشهر العدوان.
عالمياً، تزامنت هذه القفزة في إنفاق العدو مع موجة تسلح دولية كبرى رفعت الإنفاق العالمي إلى 2.887 مليار دولار، مدفوعة بعودة "دونالد ترامب" إلى البيت الأبيض وما تبعها من زعزعة في النظام الأمني العالمي، وأوضح التقرير أن دولاً مثل ألمانيا وبولندا واليابان سارعت لرفع ميزانياتها العسكرية لمستويات غير مسبوقة، وسط مخاوف من تراجع الحماية الأمريكية والتهديدات المتزايدة في أوروبا وآسيا.
وفي حين سجلت الولايات المتحدة انخفاضاً اسمياً بنسبة 7.5% نتيجة توقف المساعدات العسكرية لأوكرانيا، إلا أن إدارة "ترامب" أعلنت عن نيتها رفع ميزانية الدفاع لعام 2027 إلى 1.5 تريليون دولار، وهو أعلى مستوى في التاريخ الأمريكي.
ويخلص التقرير إلى أن كيان العدو سيواصل استنزاف موارده المالية في التسلح خلال الأعوام المقبلة، حيث إن خطط التوريد طويلة الأجل والتوترات الإقليمية في الشرق الأوسط تفرض واقعاً يتطلب إنفاقاً أمنياً لا ينقطع، مما يزيد من الأعباء الاقتصادية على مجتمع المستوطنين.
المصدر: "إسرائيل هيوم"