اتهام ضابط بتهريب بضائع وتسهيل دخول مستوطن لغزة
ترجمة الهدهد
كشف جيش العدو وجهاز الأمن العام للعدو "الشاباك" عن تقديم لائحة اتهام خطيرة ضد ضابط برتبة "رائد"، تورط في إدارة شبكة لتهريب بضائع ومعدات تقنية من داخل الكيان إلى قطاع غزة مقابل تلقي رشاوى مالية ضخمة.
وأفادت النيابة العسكرية اليوم الخميس بأن الضابط الذي اعتُقل قبل عدة أشهر، واجه تهماً تتعلق بـ "مساعدة العدو"، وإساءة استخدام منصبه العسكري لتجاوز آليات التفتيش والرقابة على المعابر الحدودية.
ووفقاً للائحة الاتهام، أشرف الضابط على إدخال شاحنة محملة ببضائع مهربة تقدر قيمتها بملايين الشواقل، شملت هواتف محمولة، أجهزة كمبيوتر، بطاريات سيارات، ودراجات كهربائي، ولتضليل الجنود المناوبين على الحدود، قاد الضابط مركبة عسكرية أمام الشاحنة التي كان يقودها "مستوطن"، مقدماً معلومات كاذبة لزملائه الضباط بأن التحرك يندرج ضمن "نشاط عملياتي مشروع ومصرح به".
وأظهرت التحقيقات أن الضابط لم يكتفِ بتهريب البضائع، بل قام بتسهيل دخول السائق "الإسرائيلي" إلى داخل قطاع غزة وتركه هناك لعدة أيام لإتمام عملية التسليم، قبل أن ينسق عودته لاحقاً بمساعدة أطراف متورطة في عملية التهريب.
وأشارت النيابة إلى أن المتهم كان يدرك تماماً أن هذه المعدات تُدخل دون رقابة وقد تصل إلى جهات تصفها المنظومة الأمنية بـ "المعادية"، فضلاً عن المخاطر الأمنية الناجمة عن إدخال "إسرائيلي" إلى منطقة قتال.
وتأتي هذه الفضيحة لتعكس حالة التآكل الأخلاقي والفساد المالي داخل الرتب القيادية في جيش العدو، حيث استغل الضابط صلاحياته لتحقيق مكاسب شخصية على حساب التعليمات الأمنية المشددة.
وتعد هذه القضية واحدة من سلسلة قضايا فساد وتهريب هزت المؤسسة العسكرية للعدو مؤخراً، مما يثير تساؤلات حول جدوى الرقابة الداخلية وإمكانية اختراق المنظومة الأمنية من قبل شبكات المصالح والتهريب.
أفادت تقارير إعلامية عبرية نُشرت في مطلع عام 2026 بتورط "بتسلئيل زيني"، شقيق رئيس جهاز الأمن العام للعدو "الشاباك" "دافيد زيني"، في عملية التهريب المذكورة، مما أثار ضجة واسعة حول استغلال النفوذ داخل المؤسسة الأمنية للعدو.
المصدر: قناة "كان 11"