شهادات صادمة لمشاركي "أسطول الحرية"
أدلى المشاركون في "أسطول صمود العالمي" بشهادات مروعة حول تفاصيل الاعتداء الذي تعرضوا له على يد "بحرية العدو الإسرائيلية" في المياه الدولية قرب جزيرة كريت.
وأكد النشطاء في مقابلات مع وسائل إعلام إيطالية ودولية فور إطلاق سراحهم، أنهم واجهوا "عنفاً وتعذيباً شديدين" وممنهجاً خلال فترة احتجازهم، واصفين ما حدث بأنه عملية اختطاف وقرصنة مكتملة الأركان جرت بعيداً عن سواحل فلسطين المحتلة.
وفي تفاصيل الشهادات التي وثقتها صحيفة "كورييري ديلا سيرا" وصحفيون إيطاليون كانوا على متن الأسطول، أفاد الناجون بأن جنود "جيش العدو الإسرائيلي" استخدموا القوة المفرطة والضرب المبرح، مما أسفر عن إصابات بليغة شملت كسوراً في الأضلاع والأنوف.
كما تحدث النشطاء عن ظروف احتجاز لا إنسانية استمرت 40 ساعة، حُرموا خلالها من الماء والطعام، وأُجبروا على البقاء فوق أسطح السفن التي كان الجنود يغرقونها بالمياه باستمرار لمنعهم من الراحة.
من جانبهم، أعلن منظمو الأسطول عن "قلق بالغ" على مصير الناشطين "سيف أبو كشاق" و"تياغو أفيلا"، اللذين تم اختطافهما واقتيادهما قسراً إلى الكيان لاستجوابهما بعد اتهامهما بمقاومة الاعتقال.
وشدد المنظمون في بيانهم على أن المقاومة كانت "سلمية تماماً"، وأن رد فعل الجنود كان وحشياً وغير متناسب، مما دفعهم لتحريك دعاوى قضائية في روما لملاحقة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
وأثارت هذه الشهادات الموثقة بالصور غضباً دبلوماسياً واسعاً في أوروبا، خاصة في إيطاليا وإسبانيا، حيث طالبت أوساط سياسية وحقوقية بفتح تحقيق دولي في الجريمة، واعتبرت هذه الأطراف أن الاعتداء على مواطنين أوروبيين في مياه دولية واختطافهم تحت التعذيب يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، ويهدد سلامة أي نشاط إنساني يهدف لكسر الحصار عن قطاع غزة.
يُعد "أسطول الحرية" تحالفاً دولياً يضم مجموعة من المنظمات الحقوقية والناشطين الإنسانيين من أكثر من 12 دولة حول العالم، ويهدف بشكل أساسي إلى كسر الحصار البحري غير القانوني المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007، انطلقت أولى رحلات الأسطول في عام 2010.
المصدر: صحيفة " يديعوت أحرنوت"