تحقيق: صواريخ إيران عطّلت 16 قاعدة أمريكية بضربات "فائقة الدقة"
ترجمة الهدهد
كشف تحقيق استقصائي لشبكة CNN عن حجم أضرار غير مسبوق لحق بالبنية التحتية العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، مؤكداً تضرر 16 منشأة عسكرية على الأقل في 8 دول جراء الهجمات الإيرانية الأخيرة.
ووصف خبراء هذه الضربات بأنها كانت "سريعة ودقيقة" واستخدمت تكنولوجيا متطورة جعلت بعض المواقع الحيوية غير قابلة للاستخدام حتى اليوم.
شملت الأهداف الإيرانية تدمير معدات "لا تُقدر بثمن"، من أبرزها طائرة الاستطلاع E-3 "سينتري" (عيون أمريكا في الخليج) في قاعدة الأمير سلطان بالسعودية، إضافة إلى أنظمة رادار حيوية في قاعدة موفق بالأردن، ومنشآت اتصالات في قاعدة "عريفجان" بالكويت.
وعزا التحقيق هذه الدقة المتناهية إلى حصول إيران سراً في عام 2024 على قمر صناعي صيني متطور من طراز (TEE-014)، منحها قدرات رصد وتجسس تضاهي القدرات الأمريكية، مما حول القواعد من مراكز قوة إلى "أهداف سهلة" في نظر دول المنطقة.
وأشار التحقيق إلى تحول في الموقف السياسي لبعض الحلفاء؛ حيث صرح مسؤول سعودي بأن الحرب أثبتت أن التحالف مع الولايات المتحدة "ليس مثالياً ولا يمكن أن يكون حصرياً"، في المقابل، قلل البنتاغون من هذه التقارير، مؤكداً أن القوات الأمريكية لا تزال "بكامل طاقتها وجاهزيتها"، رافضاً مناقشة تقييم الأضرار لأسباب أمنية.
بالتزامن مع هذه التسريبات، أعرب الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" عن عدم رضاه عن مقترح إيراني جديد قُدم عبر الوسيط الباكستاني لإنهاء الحرب، قائلاً: "إنهم يطلبون أموراً لا يمكنني الموافقة عليها"، ووضع ترامب خيارين أمام إدارته بوضوح: "إما قصفهم بشدة والقضاء عليهم، أو محاولة عقد صفقة"، مؤكداً أنه سيعقد اجتماعاً الليلة مع قائد "سنتكوم" لمناقشة الخيارات العسكرية.
من جهتها نفت إيران حدوث أي تواصل هاتفي مباشر مع "ترامب"، حيث أكد النائب الإيراني مهدي رحيمي أن المفاوضات تجري حصراً عبر الوسيط الباكستاني وتبادل الرسائل الرسمية. وشدد رحيمي على موقف بلاده الثابت: "لن تُجرى أي مفاوضات بشأن الملف النووي طالما استمر الحصار البحري" المفروض على إيران.
المصدر: صحيفة "يديعوت أحرنوت"