"الشاباك" يعجز عن إيجاد مسؤول دائم لقائد قسم غزة
ترجمة الهدهد
تواجه المؤسسة الأمنية للعدو أزمة إدارية وهيكلية غير مسبوقة يعيشها جهاز الأمن العام "الشاباك"، حيث لا يزال منصب رئيس "قسم غزة" –أحد أكثر المناصب حساسية– شاغراً منذ 6 أشهر، ويُدار حالياً بضابط "بالوكالة".
وأكدت قناة "كان" الإخبارية فشل جميع المحاولات الرامية لإقناع ضباط متقاعدين بالعودة لشغل هذا المنصب، لكن دون جدوى.
"ي": المستشار الذي اختطف صلاحيات الجهاز
وفجّرت التقارير فضيحة داخلية تتعلق بتعيين رئيس الجهاز "ديفيد زيني" لمستشار من خارج المنظومة يُدعى "ي"، ووصفته مصادر من داخل الجهاز بأنه "الرجل الذي يدير الشاباك فعلياً". وأشارت المصادر إلى أن المستشار "ي" منح صلاحيات مطلقة للتدخل في السياسات والاستراتيجيات رغم افتقاره للخبرة الأمنية، ووصل الأمر إلى قيامه بتوبيخ كبار المسؤولين في الجهاز واتهامهم بعدم فهم واجباتهم، مما خلق حالة من الغليان في صفوف الضباط الكبار.
تحذيرات من "تغيير وجه الشاباك" وسط الحرب
وفي سياق هذه التطورات حذر" دفير كاريف" الضابط الميداني السابق في الجهاز، من خطورة التغييرات التي تطرأ على "الشاباك" في توقيت حرج، قائلاً: "الجهاز يغير وجهه وشكله بالكامل في خضم الحرب". وأكد "كاريف" الذي خدم 22 عاماً في "الشاباك"، أن هناك شكاوى مبررة تماماً من مئات المتقاعدين حول النهج الذي يتبعه "زيني" معتبراً أن "الإصلاح المطلوب بعد فشل 7 أكتوبر يجب أن يكون ذكياً ومبنياً على التعلم، لا على هدم الجهاز من الألف إلى الياء".
تخبط أمني وفشل في الاستقطاب
تعكس هذه الأزمة حجم التخبط الذي يعيشه العدو في إدارة الملف الأمني لقطاع غزة؛ فالعجز عن تعيين رئيس دائم للقسم المسؤول عن القطاع، بالتزامن مع صعود شخصيات من خارج السلك الأمني للتحكم بمفاصل القرار، يشير إلى "أزمة ثقة" حادة تضرب عمق المؤسسة الأمنية التي تدعي التفوق، وهو ما يراه مراقبون استمراراً لمسلسل الفشل الذي بدأ في أكتوبر الماضي ولا تزال تداعياته تعصف بقادة المنظومة الاستخباراتية.
المصدر: قناة "كان 11"