ترجمة الهدهد

كشف تحقيق لشبكة CNN عن تعرض ما لا يقل عن 16 منشأة عسكرية أمريكية في ثماني دول بالشرق الأوسط لأضرار بالغة خلال المواجهة الأخيرة مع إيران.

وأظهر التحقيق الذي استند إلى صور الأقمار الصناعية وشهادات مسؤولين، تعرض الأصول الاستراتيجية والمعدات الأمريكية المتطورة لضربات دقيقة حولتها إلى أهداف سهلة، مما يرسم صورة قاتمة لحجم الدمار الذي طال التواجد العسكري لواشنطن في المنطقة.

وشملت قائمة الأهداف المتضررة بنى تحتية حيوية، من بينها منشآت تخزين الوقود وعيادات ومساكن في قاعدتي "الظفرة" و"الرويس" بالإمارات، وتدمير طائرة إنذار مبكر في قاعدة "الأمير سلطان" بالسعودية.

كما امتدت الأضرار إلى قواعد في الأردن والكويت وقطر، بالإضافة إلى إصابات بالغة في مقر الأسطول الخامس بالبحرين تقدر تكلفة إصلاحها بـ 200 مليون دولار، وأكدت التقارير تعمد إيران استهداف أنظمة رادار باهظة الثمن، ونظام "ثاد" الدفاعي، وأنظمة اتصالات، وعشرات الطائرات المسيرة من طراز MQ-9.

وتشير تقديرات المسؤولين إلى أن التكلفة الحقيقية لإعادة بناء القواعد واستبدال المعدات تتراوح بين 40 و50 مليار دولار، وهو ما يتجاوز ضعف تقديرات البنتاغون السابقة البالغة 25 مليار دولار، وأثار هذا التباين غضب المشرعين في الكونغرس الأمريكي، الذين انتقدوا افتقار المؤسسة الدفاعية للشفافية ورفضها تقديم تفاصيل دقيقة حول حجم الدمار الفعلي رغم مطالبتها بميزانية قياسية.

اهتزاز الثقة في التحالفات الاستراتيجية

ورغم التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار بوساطة باكستانية في أبريل/نيسان الماضي، لا تزال التوترات في ذروتها مع استمرار الحصار البحري الأمريكي على السفن الإيرانية.

وفي تداعيات جيوسياسية بارزة، بدأت دول الخليج في مراجعة استراتيجياتها بعد أن أدركت أن التحالف مع الولايات المتحدة لم يعد "ضمانة لا تقهر"، وفقاً لتصريحات مسؤولين سعوديين، مما يشير إلى تحول جذري في إدراك القوة والمخاطر بالمنطقة.

المصدر: صحيفة "معاريف"