من الضغط الاقتصادي إلى الضغط العسكري.. غزة تحت النار
ترجمة الهدهد
في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار نحو المفاوضات الإقليمية مع لبنان وإيران، كشفت مصادر سياسية وأمنية في كيان العدو أن "الدراما الحقيقية" تجري في قطاع غزة؛ حيث يستعد "جيش العدو الإسرائيلي" للانتقال إلى مرحلة ضغط عسكري أكثر عنفاً.
يأتي هذا التحرك في ظل ادعاء العدو رفض حركة حماس لنزع سلاحها كجزء من "خطة ترامب"، وإصرارها على ترسيخ وجودها الميداني، مما دفع قيادة العدو للتحضير لخيارات عسكرية تهدف لإجبار الحركة على مراجعة مسارها.
تعزيزات عسكرية واستعداد لإقامة طويلة
ميدانياً، تتواجد حالياً 6 ألوية عسكرية في القطاع، وسط مؤشرات على استعدادات لإقامة طويلة ومكثفة؛ إذ بدأت عمليات تناوب "القوات" بحلول لواء المظليين محل لواء احتياطي، وفي سياق متصل، أنهى لواء القبضة الحديدية (205) جولة قتالية سادسة استمرت شهرين، شملت عمليات معقدة لتطهير المنطقة الممتدة من شرق القطاع وصولاً إلى ما يسمى "الخط الأصفر"، بالتعاون مع وحدة "يهالوم" الهندسية.
تدمير بنية تحتية استراتيجية واغتيالات ميدانية
بحسب ادعاء جيش العدو، أسفرت العمليات الهندسية الأخيرة عن حفر منهجي لأكثر من 6 كيلومترات، مما أدى لاكتشاف وتدمير 8 مخابئ استراتيجية تحت الأرض، كما أعلن جيش العدو عن اغتيال أكثر من 100 مسلح منذ حربه على إيران، بينهم قياديون شاركوا في 7 أكتوبر، مؤكداً أن العمليات لم تعد دفاعية بل انتقلت إلى إنشاء عشرات المواقع الدائمة لضمان السيطرة التامة ومنع حماس من الظهور مجدداً.
معركة "الصورة الذهنية" وشبكات التهريب
يدعي مقاتلو جيش العدو في الميدان بأن حماس تبذل جهوداً جبارة لإعادة بناء صورتها أمام الرأي العام الغزي واستعادة قوتها العسكرية، وبناءً عليه، يركز "الجيش" حالياً على ضرب شبكات التهريب والمنافذ الحدودية، معتبراً أن إحباط التهريب هو المفتاح المباشر لمنع الحركة من إعادة بناء قدراتها، بالتزامن مع ما أسماه استمرار عمليات التطهير المنهجي حتى أطراف "الخط الأصفر".
تهديد المسيّرات ودروس الحرب الأوكرانية
وعلى صعيد التهديدات الجوية، أعلن رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" عن تدشين مشروع خاص لمواجهة خطر الطائرات المسيّرة المتفجرة التي قد تنطلق من غزة أو لبنان، وفي هذا الإطار، يعقد جيش العدو ندوات تخصصية تحت عنوان "تحدي الدفاع من المنطقة القريبة من الأرض"، تهدف لنقل الدروس المستفادة من الحرب الروسية الأوكرانية وتطبيق حلول تكنولوجية مؤقتة لحماية القوات والمستوطنات.
غزة والساحات المفتوحة: خيار التصعيد قائم
تدرك "قيادة العدو الإسرائيلية" أن حسم المعركة في غزة مرتبط بالتطورات على جبهة لبنان ونهر الليطاني والمفاوضات مع إيران، ورغم تركيز الثقل الاستخباراتي شمالاً، تبقى "الرسالة الإسرائيلية" تجاه غزة واضحة: في حال تعثر المسار السياسي، فإن "الجيش" مستعد لإعادة القطاع إلى حالة القتال العنيف، وتحويل القوات المنسحبة من الشمال مباشرة إلى الجبهة الجنوبية.
المصدر: صحيفة "يديعوت أحرنوت"