ترجمة الهدهد

كشف الرئيس الأمريكي الأسبق "باراك أوباما" أن رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو"، قدم للرئيس الحالي "دونالد ترامب" ذات الحجج والذرائع التي ساقها إليه سابقاً لإقناعه بشن حرب عسكرية ضد إيران.

وأعرب "أوباما" في مقابلة مع مجلة "نيويوركر"، عن شكوكه العميقة في أن تكون هذه الحرب المرجوة تصب في نهاية المطاف في مصلحة "إسرائيلي" أو الولايات المتحدة، مؤكداً أن تقييمه لتلك الاندفاعة منذ ولايته كان دقيقاً، وأن الاختلافات العميقة في الرأي بينه وبين "نتنياهو" موثقة على نطاق واسع.

وتأتي تصريحات "أوباما" في سياق تذكيري بالخلاف الحاد الذي نشب جراء معارضة "نتنياهو" الشديدة للاتفاق النووي الذي وقعته "إدارة أوباما" مع إيران عام 2015، وهو الاتفاق الذي ألغاه "ترامب" لاحقاً عام 2018 خلال ولايته الرئاسية الأولى، ومنذ ذلك الإلغاء فشلت واشنطن في إقناع طهران بالتوصل إلى صيغة اتفاق جديد، سواء في عهد "ترامب" أو خلال فترة رئاسة جو "بايدن"؛ مما دفع إيران لتسريع مساعيها الرامية لامتلاك قنبلة نووية، وهو النهج الذي قاد المنطقة في نهاية المطاف إلى حافة مواجهات عسكرية واشتباكات مباشرة بدأت شرارتها في يونيو 2025 وتصاعدت مجدداً في فبراير 2026.

وفي رده على سؤال حول التهديدات العنيفة التي وجهها "ترامب" ضد إيران في الأشهر الأخيرة، والتي لوّح فيها بـ"موت حضارة بأكملها"، انتقد "أوباما" هذه النبرة بشكل غير مباشر، مشدداً على أن القيادة الأمريكية يجب أن تعكس احتراماً أساسياً لكرامة الإنسان وإنسانيته داخل الحدود وخارجها.

واختتم أوباما حديثه بالتحذير من أن غياب هذه القيم الجوهرية، وإغفال وجود الأبرياء الرازحين تحت وطأة الحكومات المستبدة، والوقوع في فخ الغطرسة والأنانية البحتة، هي عوامل قد تؤدي إلى انهيار العالم بطرق كارثية.

المصدر: صحيفة "يديعوت أحرنوت"