ترجمة الهدهد

لوّح رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" باتخاذ إجراءات متطرفة وغير مألوفة، تصل إلى حد الترشح على رأس قائمة مستقلة والانشقاق عن حزب "الليكود"، في حال عدم تلبية طلبه بالحصول على 10 مقاعد مضمونة (تحصينات) على القائمة الانتخابية للحزب.

وجاء هذا التهديد بعد تقارير أفادت بأن "نتنياهو" سيتسلم 8 مقاعد مضمونة فقط بدلاً من الـ 10 التي يصر عليها، مما فجّر أزمة داخلية حادة وصفها مسؤول كبير في الحزب بأنها "حدث جنوني تماماً" قد يطيح بوزراء ونواب بارزين خارج الحلبة السياسية.

وتعكس "خطة نتنياهو" عدم نيته تقديم أي تنازلات؛ إذ إن إصراره على تحصين 10 أسماء من المقربين والمستبعدين من "الانتخابات التمهيدية" (البريمرز) سيبعثر أوراق الحزب، حيث سيجبر جميع الوزراء وأعضاء الكنيست الحاليين على التنافس ضمن "القائمة الوطنية".

وبحسب التقديرات فإن هذا التكتيك سيؤدي إلى إقصاء نصف الأعضاء تقريباً، وقد ينتهي الأمر بعدم إيجاد مقاعد لنحو 70% من وزراء ونواب "الليكود" الحاليين في الكنيست المقبل، بما يشمل الذين دخلوا البرلمان عبر "القانون النرويجي الموسع" بعد استقالة ثلث الوزراء.

وتنبع مخاوف "نتنياهو" وفقاً لمصادر مقربة منه، من قناعته بأن قائمة "الليكود" الحالية "سيئة" ولن تنجح في جذب الناخبين إلى صناديق الاقتراع، خاصة في ظل القلق البالغ من انخفاض نسبة التصويت في معاقل الحزب التقليدية.

ويسعى "نتنياهو" إلى إعادة صياغة منطقة النفوذ الانتخابي عبر تشكيل "قائمة جذابة" تضم أسماءً بارزة ومعروفة، من بينها شخصيات من ضحايا هجمات "7 أكتوبر"، وعائلات القتلى والمختطفين، بهدف تحفيز الشارع وحشد الدعم الانتخابي.

وفي المقابل، سارع حزب "الليكود" إلى إصدار بيان رسمي ينفي فيه هذه الأنباء جملة وتفصيلاً، واصفاً المنشورات الأخيرة بأنها "محض افتراء"، وأكد الحزب في رده أن "نتنياهو" – على عكس السياسيين الآخرين – لا يتنقل بين الأحزاب والأيديولوجيات، وسيقود الحركة إلى النصر في الانتخابات المقبلة، مشدداً على أن "الليكود كان وسيظل الوطن الذي لن يفارقوه".

المصدر: موقع "والا"