التنافس على المنصب.. وتصدع في "أزرق أبيض
ترجمة الهدهد
تلقى حزب "أزرق أبيض" بزعامة "بيني غانتس" ضربة سياسية جديدة تُضاف إلى سلسلة الانتكاسات التي لحقت به مؤخراً، عقب إعلان عضو الكنيست "إيتان غينسبيرغ" استقالته من الحزب، ليلحق بزميله "هيلي تروبر" الذي أعلن تقاعده في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وشكّل رحيل "غينسبيرغ" خيبة أمل مريرة لـ "غانتس"، الذي كان قد وفّر له منصباً رسمياً مدفوع الأجر طوال ثلاث سنوات خارج البرلمان قبل عودته للكنيست إثر استقالة "آيزنكوت"؛ مما دفع "غانتس" لإصدار بيان غير معتاد عزى فيه الاستقالة إلى "خوف غينسبيرغ على مستقبله السياسي والاقتصادي".
ومع ذلك، نجح "غانتس" في إحباط ضربة مالية قاسية كادت أن تكلف الحزب خسارة ثلاث وحدات تمويل انتخابية ضخمة تُقدر بنحو ثلاثة ملايين شيكل، وذلك بعد أن تمكن من إبقاء "تروبر" مؤقتاً داخل الكتلة البرلمانية، معطلاً بذلك محاولة لإنشاء فصيل منفصل يضم "غينسبيرغ"، و"تروبر"، وعضو الكنيست "أوريت فاركاش-كوهين" التي أعلنت انضمامها إلى "آيزنكوت".
وعلى جبهة سياسية موازية، أعلن رئيس جهاز الأمن العام الأسبق للعدو "الشاباك"، "يورام كوهين"، انضمامه رسمياً إلى حزب "ياشار!" الجديد الذي يتزعمه "غادي آيزنكوت"، وأوضح "كوهين"، في مؤتمر صحفي مشترك، أن قرار دخوله المعترك السياسي كان صعباً عليه كـ "عميل سري سابق"، مشيراً إلى أن صداقته التي تمتد لـ 30 عاماً مع "آيزنكوت" كانت الحاسم الأكبر، وحول التحالفات المستقبلية، ألمح "كوهين" إلى إمكانية ضم الأحزاب العربية للائتلاف الحكومي بشرط قبولهم بالمبادئ الأساسية المتمثلة في "دولة يهودية وديمقراطية" وفرض الخدمة على الجميع.
وفي معسكر يسار الوسط، أقرت قيادة حزب "الديمقراطيون" اتفاقية جديدة مع حزب "ميرتس" تنظم الآلية الإجرائية للانتخابات التمهيدية؛ حيث تقرر منح كل عضو الحق في اختيار ما بين 5 و7 مرشحين فقط للقائمة المخصصة للكنيست، وذكرت مصادر حزبية لصحيفة "إسرائيل اليوم" أن تقليص عدد الأصوات يهدف لفرض رقابة أشد على تشكيل القائمة، وحماية مكانة أعضاء الكنيست الحاليين، و"منع دخول الأشخاص المشبوهين".
وفي معسكر اليمين الحاكم، تشهد أروقة حزب "الليكود" حالة من القلق البالغ مع بدء الاستعدادات لـ "الانتخابات التمهيدية" (البريمرز)؛ إذ يتوقع أن يؤدي نظام المقاطعات والتحصينات إلى استبعاد ما لا يقل عن ثلث الوزراء وأعضاء الكنيست الحاليين، ودفع أسماء بارزة إلى مواقع غير واقعية.
ويسعى رئيس الوزراء العدو "بنيامين نتنياهو" جاهداً للحصول على مقاعد مضمونة لتغيير تركيبة القائمة التي يراها تفتقر لليمين المعتدل، ووسط شائعات عن رغبته في تحصين 10 مقاعد، تشير التقديرات إلى أنه قد يحصل على 5 مقاعد فقط لتعزيز القائمة بأسماء مرتبطة بهجمات 7 أكتوبر مثل "إيتزيك بونتزل"، و"ديدي سيمحي"، و"تاليتش غويلي"، وسط أنباء عن احتمالية عودة وزراء سابقين مثل "موشيه كحلون" و"جلعاد أردان" اللذين يدرسان أيضاً تأسيس حزب يميني جديد.
المصدر: "إسرائيل هيوم"