ترجمة الهدهد

كشف تقرير مشترك صادر عن "البنك الدولي" و"الأمم المتحدة" و"الاتحاد الأوروبي" أن تكلفة إعادة إعمار قطاع غزة وإعادته إلى حالته ما قبل الحرب ستتجاوز 71 مليار دولار على مدى خمس سنوات.

ويعد هذا التقييم الشامل الأول من نوعه للأضرار، حيث وثق خسائر مادية مباشرة بقيمة 35.2 مليار دولار، مضافاً إليها خسائر اقتصادية غير مباشرة بلغت 22.7 مليار دولار، وهي أرقام تجاوزت التقديرات الأولية بنحو 5 مليارات دولار.

وعلى صعيد القطاعات الحيوية، سجل قطاع الإسكان الضرر الأكبر بنسبة تدمير طالت 85% من الوحدات السكنية، مما تسبب في نزوح أكثر من 1.2 مليون مواطن غزي، وسط تقديرات بأن إعادة بناء المنازل وحدها ستحتاج إلى 16.21 مليار دولار.

كما يواجه القطاع الصحي تدهوراً حاداً مع توقف أكثر من نصف المستشفيات و62% من مراكز الرعاية الأولية عن العمل، وهو ما يتطلب ميزانية إعادة إعمار تُقدر بنحو 10.03 مليار دولار لمواجهة الانهيار الطبي.

وفيما يتعلق بالبنية التحتية، أشار التقرير إلى تدمير أكثر من 90% من شبكة الكهرباء، بينما تحتاج شبكات المياه والصرف الصحي إلى تدخل عاجل بتكلفة 4.24 مليار دولار لإصلاح الدمار الواسع.

واقتصادياً تسببت الحرب في تدمير قطاع الأعمال بنسبة 92% من الشركات، مما أدى لارتفاع قياسي في معدلات البطالة، في حين يتطلب قطاع النظم الزراعية والغذائية مبلغ 10.49 مليار دولار للتعافي من آثار الدمار الذي لحق بالأراضي والمنشآت الغذائية.

وخلص التقرير إلى أن جهود إعادة الإعمار ستصطدم بـ "عقبات سياسية وعسكرية" كبرى؛ نظراً لعدم إحراز تقدم في خطة السلام الأمريكية، واستمرار السيطرة العسكرية للعدو على أجزاء واسعة من القطاع.

كما حذر التقرير من أن القيود المفروضة على دخول المعدات والمواد الأساسية اللازمة للبناء ستؤدي إلى إبطاء أي محاولة للتعافي، مما يبقي سكان القطاع في دوامة الأزمات الإنسانية لفترة طويلة.