الاتحاد الأوروبي يتجه لفرض عقوبات على "إسرائيل"
ترجمة الهدهد
من المُقرر أن يجتمع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يوم الإثنين المقبل في العاصمة البلجيكية بروكسل، لمناقشة حزمة قرارات عقابية صارمة ضد كيان العدو "إسرائيل"، تأتي في مقدمتها مطالبة فرنسا والسويد بفرض رسوم جمركية شاملة على منتجات المستوطنات بنسبة تصل إلى 30%.
ويرى "دبلوماسيون إسرائيليون" أن احتمالية إقرار هذه العقوبات باتت واردة جداً في ظل غضب أوروبي عارم من سياسات "حكومة نتنياهو"، والتي تشمل التوسع الاستيطاني الهائل، وعنف المستوطنين، والنية للانسحاب من "معاهدة المناخ" و"اتفاقية باريس"، فضلاً عن تطبيق عقوبة الإعدام بحق الأسرى.
وتتمثل الخطوة القانونية الأخطر في توجه الاتحاد الأوروبي لاعتبار هذه الممارسات خرقاً لـ "بند حقوق الإنسان" في "اتفاقية الشراكة" التي تعد الإطار القانوني الناظم للعلاقات بين الكيان والإتحاد الأوربي.
ووفقاً للقرار المقترح، ستُفرض تعريفة جمركية على كافة السلع القادمة من خلف "الخط الأخضر"، بما يشمل الضفة الغربية وهضبة الجولان، مما يهدد قطاعات حيوية مثل "تمور الأغوار"، و"نبيذ الجولان" و"بسجوت"، ومنتجات العناية بالبشرة من "البحر الميت".
على الصعيد السياسي، يعول كيان العدو على الموقف الألماني كـ "مفتاح أخير" لعرقلة القرار، خاصة بعد تراجع الدعم الإيطالي نتيجة استياء روما من الاعتداءات المتكررة على رموز ومقدسات مسيحية في القدس وجنوب لبنان.
ويوضح تحرك وزير الخارجية "جدعون ساعر" الأخير باتجاه برلين إدراك "تل أبيب" بأن ألمانيا هي العقبة الوحيدة المتبقية أمام الأغلبية المؤهلة المطلوبة لتمرير العقوبات، في ظل فقدان الكيان لحليفها الاستراتيجي في المجر عقب الإطاحة بـ "فيكتور أوربان".
وفي "بودابست" تشير التقديرات إلى أن عهد "الفيتو المجري التلقائي" قد انتهى مع صعود رئيس الوزراء المنتخب "بيتر ماجيار"، الذي يسعى للإفراج عن مليارات اليوروهات المجمدة من قبل بروكسل مقابل التماهي مع السياسات الأوروبية، هذا التحول قد يفتح الباب أيضاً لفرض عقوبات شخصية على الوزيرين "إيتامار بن غفير" و"بتسلئيل سموتريتش"، وهو إجراء كانت المجر تعرقله سابقاً، مما يمهد الطريق أمام دول مثل إسبانيا وأيرلندا وسلوفينيا لفرض المزيد من القيود.
جاءت تصريحات سفير الاتحاد الأوروبي لدى الكيان، "مايكل مان"، لتؤكد هذا التوجه؛ حيث وصف الزيادة الهائلة في المستوطنات بأنها "خط أحمر"، مؤكداً أن بروكسل ستبذل قصارى جهدها لوقف الهجرة إلى المستوطنات عبر أدوات الضغط الاقتصادي والسياسي.
وشدد "مان" على أن الاتحاد الأوروبي يدرس حالياً إجراءات إضافية لإقناع حكومة العدو بتغيير نهجها، محذراً من أن الأيام القادمة قد تكون "عصيبة" على العلاقات الثنائية بين الطرفين.
المصدر: صحيفة "يديعوت أحرنوت"