ترجمة الهدهد

يواجه القطاع الصناعي في كيان العدو أزمة متفاقمة جراء الانهيار الحاد في سعر صرف الدولار مقابل الشيكل، حيث كشفت تقارير عن ترشيح مصنع "دايناميك إندستريز" في "أشدود" للإغلاق النهائي، مما يهدد بتسريح نحو 200 موظف.

وتسابق إدارة المصنع، المتخصص في مستحضرات التجميل، الزمن لإيجاد مشترٍ من القطاع الخاص ومنع التوقف الكلي عن العمل، في ظل عجز المصنعين المحليين عن منافسة أسعار الواردات التي تراجعت تكلفتها بشكل كبير نتيجة ضعف العملة الأمريكية.

وأوضح مسؤول في حكومة العدو للقناة 12 العبرية أن الأزمة تتركز بشكل أساسي لدى الشركات المصنعة التي تنافس المستوردين؛ فبينما يجني المستوردون أرباحاً من انخفاض أسعار الشراء من الخارج، تظل الصناعة المحلية مكبلة بتكاليف إنتاج مرتفعة، مما يفقدها القدرة على المنافسة السعرية.

ولا تعد أزمة "دايناميك إندستريز" حالة معزولة، إذ تأتي عقب تقارير مماثلة حول مصنع "ستار بلاست" في شمال الكيان، الذي يواجه صعوبات مالية طاحنة لذات الأسباب المرتبطة بأسعار الصرف.

وفي هذا السياق، وجه رئيس اتحاد المصنعين في الكيان، "أبراهام (نوفو) نوفوغروتسكي"، تحذيراً شديداً لحكومة العدو و"بنك إسرائيل"، مؤكداً أن "إسرائيل" بدأت بالفعل في فقدان محركات نموها.

وأشار "نوفوغروتسكي" إلى أن شركات التكنولوجيا المتقدمة ومراكز التطوير بدأت فعلياً بالهجرة إلى الخارج هرباً من تكاليف النشاط المحلي المرتفعة، مشدداً على أن هذه التطورات لم تعد مجرد توقعات نظرية بل واقعاً ملموساً يتطلب تدخلاً فورياً وحاسماً قبل فوات الأوان.

تثير هذه الاضطرابات تساؤلات جدية حول صمت الجهات التنظيمية تجاه الارتفاع الحاد في قيمة الشيكل؛ حيث تسود مخاوف حقيقية من أن تؤدي سياسة عدم التدخل إلى انهيار قطاع التصدير بأكمله.

ويطالب قادة الصناعة بقرارات اقتصادية عاجلة الآن وليس بعد ستة أشهر لحماية ما تبقى من القاعدة الإنتاجية المحلية ومنع موجة نزوح جماعي للاستثمارات نحو الخارج.

المصدر: "القناة 12"