"غضب إسرائيلي" من السعودية، وخوف من "صفقة سيئة مع إيران
ترجمة الهدهد
تتصاعد المخاوف في كيان العدو من توجه الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" نحو إبرام اتفاق مع إيران يرتكز على منطق "التهدئة أولاً"، وسط تقديرات أمنية عرضت على المجلس الوزاري السياسي الأمني للعدو "الكابينت" تشير إلى أن البيت الأبيض يرى في استئناف القتال "ملاذاً أخيراً".
وتخشى "إسرائيل" من أن يؤدي أي اتفاق إطاري أو مرحلي إلى ضخ مليارات الدولارات في الخزينة الإيرانية ورفع الحصار عن مضيق هرمز دون معالجة ملف الصواريخ الباليستية، مما قد يمنح النظام الإيراني فرصة للانتقام وإعادة تسليح وكلاءه في المنطقة.
وعلى الصعيد الإقليمي، أعربت "محافل إسرائيلية" عن غضبها من موقف المملكة العربية السعودية، متهمة إياها بالتراجع في اللحظة الحاسمة عبر تقييد استخدام القواعد الأمريكية على أراضيها خشية الرد الإيراني، وهو ما اعتبرته "تل أبيب" إجهاضاً لفرصة الإطاحة بالنظام في طهران.
ورغم تقرير صحيفة "وول ستريت جورنال" عن رفع السعودية والكويت لتلك القيود لاحقاً، إلا أن "إسرائيل" لا تزال تتوجس من تضارب المصالح، مؤكدة أن التنسيق مع واشنطن مكثف لكن "الأمريكيين يقررون في النهاية وفق مصالحهم الخاصة".
وفيما يخص الجبهة اللبنانية، يرى "المسؤولون الإسرائيليون" أن الوضع الميداني الحالي ممتاز رغم خروقات وقف إطلاق النار؛ حيث يواصل "جيش العدو الإسرائيلي" ما يسمى بـ "تطهير" القرى الشيعية على خط المواجهة وتفكيك بنية "حزب الله" التحتية.
وأكد مسؤول رفيع أن "إسرائيل" لن تتنازل عن "حرية العمل" ضد أي تهديد ناشئ، مشيراً إلى أن مقتل أكثر من 2000 عنصر من الحزب -من بينهم 250 منذ وقف إطلاق النار- يُعد إنجازاً كبيراً، تزامناً مع التحضير لجولة مفاوضات ثالثة في واشنطن الأسبوع المقبل بمشاركة فرق عمل من "مجلس الأمن القومي" و"الجيش الإسرائيلي".
أما في قطاع غزة، فتشير التقارير المقدمة لـ "حكومة نتنياهو" إلى أن حركة "حماس" تتبع سياسة "المماطلة" بانتظار ما ستسفر عنه الأوضاع في إيران ولبنان، وبحسب تقديرات العدو، فإن "الجيش" يسيطر حالياً على 60% من القطاع ويواصل استهداف قادة الحركة، وآخرهم نجل القيادي "خليل الحية"، معتبرين أن "عدم الاستعجال" في نزع السلاح كان متوقعاً، لكن الضغط العسكري المستمر يظل الأداة الوحيدة لفرض واقع جديد في غزة يتماشى مع "الأهداف الإسرائيلية".
المصدر: صحيفة "يديعوت أحرنوت"