خُطة "نتنياهو" لتعزيز قبضته على حزب "الليلكود"
ترجمة الهدهد
بدأ رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" تحركات سياسية مكثفة داخل حزب "الليلكود" استعداداً للحملة الانتخابية المقبلة، حيث اتخذ قراراً أولياً بتأجيل الانتخابات التمهيدية (البريميرليج) لتكون قبل ثلاثة أشهر فقط من موعد الانتخابات بدلاً من ستة.
وتهدف هذه الخطوة لمنع العناصر الساخطة والمتوقع استبعادها من القائمة من الانشقاق أو تمزيق الحزب، وضمان الاحتفاظ بكل تفويض وبتمويل الحزب الذي يمثله أعضاء الكنيست الحاليون.
وتشير استطلاعات الرأي الداخلية والدراسات التي أجراها "الليكود" إلى أن تركيبة القائمة الحالية هي العائق الأكبر أمام جذب الناخبين، وليس "نتنياهو" نفسه، الذي تحسن وضعه القانوني والشعبي مؤخراً.
ويسعى "رئيس الوزراء" إلى إبعاد عناصر سلبية تنفر الجمهور، وهي مهمة تبدو معقدة في "الليلكود" كونه الحزب الوحيد تقريباً الذي يطبق إجراءات ديمقراطية تمنح السلطة لأعضاء الحزب وليس للزعيم وحده.
وبحسب التسريبات من النقاشات المغلقة، حددت الاستطلاعات أسماء تثير غضب وازدراء الجمهور، من بينهم: "إيلي دلال"، "ديفيد بيتان"، "دان إيلوز"، "ساسون غيتا"، "موشيه باسال"، "إلياهو ريفيفو"، "نسيم فاتوري"، و"شالوم دانينو"، في المقابل يحرص "نتنياهو" على بقاء شخصيات مثل "شلومو كارعي"، "ميري ريغيف"، و"ماي غولان"، معرباً عن ارتياحه لتصدر "أمير أوحانا" للانتخابات التمهيدية التجريبية، معتبراً إياه نموذجاً لـ "الليلكود الكلاسيكي" الذي يثري القائمة بالكفاءات.
وينصب اهتمام "نتنياهو" الحقيقي على مرشحي الدوائر الانتخابية؛ فبينما يترك اختيار المراكز العشرين الأولى لقرابة 170 ألف عضو في التصويت الحر، يطالب بتخصيص عشرة مقاعد "تعيينات" لمرشحين من خارج الحزب لا يملكون فرصة في المنافسات المحلية.
ورغم أنه قد لا يحصل على المقاعد العشرة، إلا أنه يبدو مستعداً للمساومة على خمسة مقاعد، بهدف تطعيم القائمة بدماء جديدة تستعيد الدعم المفقود في السنوات الأخيرة.
تعكس هذه التحركات رغبة "نتنياهو" في إحكام السيطرة على الحزب ومنع التمرد الداخلي مع عودة الكنيست الأسبوع المقبل، بالتوازي مع إدارة الحرب والمحاكمة، مما يظهر قدرته على الفصل بين أزماته الوطنية والحزبية لضمان البقاء السياسي.
المصدر: صحيفة "معاريف"