قطر.. الوسيط الرئيسي بين الولايات المتحدة وإيران
ترجمة الهدهد
أصبحت دولة قطر القناة الرئيسية والأكثر فعالية للوساطة بين الولايات المتحدة وإيران في مسعى لإنهاء الحرب الجارية، متجاوزة بذلك دور باكستان التي تظل الوسيط الرسمي في العلن.
وأكد مسؤولون أمريكيون رفيعو المستوى أن الدوحة تدير حالياً أهم القنوات السرية الخلفية للتفاوض، حيث تركز الجهود على تقريب وجهات النظر وانتظار الرد الإيراني على المقترحات الأمريكية الأخيرة.
وفي إطار هذه التحركات المكثفة، أجرى رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، زيارة خاطفة إلى واشنطن أمس، حيث عقد اجتماعاً استمر نحو ساعتين مع نائب الرئيس الأمريكي "جيه دي فانس"، الذي يقود فريق التفاوض الأمريكي، وناقش الطرفان سبل تذليل العقبات المتبقية للتوصل إلى اتفاق نهائي، في وقت تترقب فيه الإدارة الأمريكية موقف طهران الرسمي.
يأتي الدور القطري المتجدد بعد فترة من التحفظ، إلا أن ضغوطاً مباشرة مارسها الرئيس "دونالد ترامب" على أمير قطر دفعت الدوحة للعودة إلى واجهة الجهود الدبلوماسية.
يستغل الوسطاء القطريون علاقاتهم الوثيقة بكبار مسؤولي الحرس الثوري والجنرالات المؤثرين في دوائر صنع القرار الإيراني، لمحاولة التأثير على الموقف العسكري والسياسي في طهران وتحويله نحو التهدئة.
ورغم وجود ثلاث قنوات سرية على الأقل بين واشنطن وطهران، إلا أن القناة القطرية تظل هي الأهم من وجهة نظر واشنطن، وتحرص الدوحة على تنسيق تحركاتها مع باكستان لضمان عدم تعارض الجهود، لكن المصادر تؤكد أن ثقل المفاوضات الحقيقية والنتائج المرتقبة يمر حالياً وبشكل أساسي عبر القناة الخلفية التي تديرها قطر.
المصدر: "القناة 12"