"نتنياهو" يرفض إعفاء الحريديم من التجنيد الإجباري
ترجمة الهدهد
يستعد الكنيست لافتتاح دورته الصيفية الأخيرة الأسبوع المقبل وسط أجواء انتخابية محتقنة، حيث يعتزم الائتلاف تمرير سلسلة قوانين قضائية لإرضاء قاعدته اليمينية المتطرفة.
إلا أن رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" يتجه لتأجيل قانون التجنيد المثير للجدل إلى الكنيست القادم، خشية فقدان الأغلبية أو تضرر فرص فوزه الانتخابي، رغم جاهزية المسودة النهائية لدى لجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكيان.
يأتي ذلك بالتوازي مع محاولة "الليكود" استنساخ مشروع قانون لحزب "عوتسما يهوديت" يتيح للحكومة عزل كبار قادة الأمن والخدمة المدنية (بمن فيهم رئيس الأركان ورؤساء الشاباك والموساد) خلال أول 100 يوم من ولايتها، لنسب الفضل في هذا التشريع لليكود حصراً قبيل الانتخابات.
يعيش حزب "الليكود" حالة استنفار داخلي، حيث أمر "نتنياهو" بتأجيل الانتخابات التمهيدية (البرايمريز) إلى أقرب موعد من الانتخابات العامة، متجاوزاً دستور الحزب، ويهدف هذا الإجراء لتفادي اصطدام الائتلاف بكتلة من "النواب الساخطين" الذين قد يفقدون مقاعدهم في القائمة القادمة نتيجة دخول وجوه جديدة من الدوائر الانتخابية.
وفي محاولة لتأمين مقاعد للنواب الحاليين، يدرس "نتنياهو" تقليص الدوائر الانتخابية من عشرة إلى خمسة فقط (الشمال، الوسط، النقب، السهل الساحلي، والقدس)، نافياً في الوقت ذاته سعيه للحصول على عشرة مقاعد مضمونة شخصياً.
يواجه مشروع قانون إنشاء "لجنة تحقيق سياسية" بديلة للجنة الدولة الرسمية صعوبات قانونية جمّة داخل لجنة الدستور، وتبرز الإشكالية الرئيسية في "انعدام الصلاحيات"، حيث تفتقر الصياغة الحالية لاشتراط وجود قاضٍ ضمن أعضائها، مما يحرمها قانونياً من سلطة استدعاء الشهود، وهو ما يفرغ اللجنة من مضمونها ويمنعها من ممارسة صلاحيات مماثلة للجان التحقيق الحكومية التي يطالب بها الجمهور.
فيما يشهد حزب "أزرق أبيض" موجة استقالات واسعة شملت أقرب المقربين من "بيني غانتس"، مثل "حيلي تروبر" و"إيتان غينسبيرغ"، وبينما تشير التقديرات إلى أن الحزب يواجه خطر عدم تجاوز العتبة الانتخابية مما قد يدفع "غانتس" للاستقالة أو الاندماج مع حزب "الاحتياط" بزعامة "يوعاز هيندل"، يصر المقربون منه على أنه سيخوض الانتخابات حتى النهاية، ويراهن "غانتس" على كونه "الخيار الثالث" القادر على تشكيل حكومة وحدة صهيونية واسعة، بعيداً عن "اليمين المتطرف الفاشل" و"يسار الأقلية" الذي يعتمد على الأحزاب العربية.
وفي خطوة وُصفت بالالتفافية، أعاد حزب "الليكود" طرح مشروع القانون الذي قدمه سابقاً "زفيكا فوغل" (عوتسما يهوديت) بأسماء نوابه، والذي يمنح الحكومة صلاحية استبدال كبار المسؤولين فور توليها السلطة، ويهدف هذا التشريع الذي يدعمه وزير القضاء "ياريف ليفين"، إلى تحويل قادة المؤسسات الأمنية والنيابة العامة من "حراس بوابات" مستقلين إلى معينين سياسيين، في خطوة لتعزيز قبضة السلطة التنفيذية على مفاصل "الدولة" الحيوية قبل الذهاب لصناديق الاقتراع.
المصدر: صحيفة "يديعوت أحرنوت"