ترجمة الهدهد
يواجه مقاتلو "جيش العدو الإسرائيلي" في جنوب لبنان تهديداً متزايداً وقاتلاً متمثلاً في الطائرات المسيّرة المفخخة التي تعمل بتقنية "الألياف الضوئية"، والتي أوقعت العديد من الجرحى والقتلى في صفوف جيش العدو الذي يرفض الاعتراف بذلك، رغم الفيديوهات التي ينشرها حزب الله.

ارتفع اعداد جرحى جيش العدو جراء المسيرات خلال الحرب على لبنان إلى أكثر من 100 مقاتل، بالإضافة إلى ثلاثة قتلى، وسط شكاوى مريرة من المقاتلين في الميدان حول غياب الرد التكتيكي الفعال، واضطرارهم للاعتماد على حلول بدائية وتبرعات مدنية لمواجهة "سماء مفتوحة" من الأسلحة الانقضاضية.

ويصف جنود احتياط في الفرقة 91، الذين قضى بعضهم نحو 500 يوم في الخدمة منذ 7 أكتوبر، حالة من العجز الميداني أمام هذه الطائرات التي "تكاد لا تُسمع" وتفشل أنظمة الحرب الإلكترونية في تعطيلها نظراً لاتصالها عبر الألياف الضوئية.

ويشير جنود جيش العدو إلى أنهم يضطرون لاستخدام "شباك صيد" اشتروها بمالهم الخاص وعبر تبرعات جمعها ضباط صف، لوضعها فوق مواقعهم لتقليل شدة الارتطام، في ظل نقص حاد في التجهيزات المتطورة مثل مناظير "الخنجر" القادرة على تتبع الأهداف المتحركة، مؤكدين أن عقيدة حزب الله القتالية تعتمد "الضربة المزدوجة" لاستهداف قوة الإنقاذ بعد الهجوم الأول.

في المقابل، أكد المتحدث باسم جيش العدو أن "المؤسسة العسكرية" تتعامل مع هذا التهديد بجدية بالغة وتجري عمليات "تعلم مسرعة" وتجارب تقنية دولية، وقد كلف قائد القوات البرية العميد (أ)، وهو طيار سابق، برئاسة لواء هجوم متخصص لإيجاد حلول لمشكلة "التحليق على ارتفاعات منخفضة" (NGA)، حيث يتركز العمل حالياً على بناء نظام كشف متعدد الطبقات وتطوير وسائل اعتراض تشمل بنادق قصيرة المدى وذخائر متخصصة تنفجر في الهواء لتغطية القوات القتالية.

وبينما يرى بعض القادة الميدانيين أن القوات مجهزة بوسائل مراقبة متطورة ستوفر حلاً طويل الأمد، يسود الإحباط أوساط الجنود الذين ينتقدون الفجوة بين قدرة الجيش على الاعتراض خارج الغلاف الجوي وعجزه عن صد مسيّرات رخيصة الثمن.

وتظل الاستجابة الحالية مقتصرة على "الدفاع السلبي" المتمثل في التحصينات المادية، بانتظار نضوج الحلول التكنولوجية التي يسابق بها جيش العدو الزمن للحد من نزيف الخسائر البشرية في الشمال.

المصدر: "يديعوت أحرنوت"