تحذير إسرائيلي: حماس والجهاد يحاولان إعادة بناء نفسيهما في الضفة
شبكة الهدهد
في تحذير جديد يعكس تصاعد القلق داخل المؤسسة الأمنية في كيان العدو، كشفت صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية، اليوم الأحد، أن الأجهزة الأمنية في الكيان، ترصد محاولات تقودها حركتا حماس والجهاد الإسلامي لإعادة بناء خلاياهما المسلحة في الضفة الغربية المحتلة، رغم العمليات العسكرية الواسعة التي نفذها جيش العدو خلال العامين الأخيرين.
وبحسب الصحيفة، فإن العمليات الإسرائيلية التي استهدفت ما يُعرف فلسطينياً بـ”الكتائب” في جنين وطولكرم، وأدت إلى تفكيك العديد من الخلايا المسلحة واغتيال واعتقال قادتها، لم تنه حالة التهديد، بل دفعت التنظيمات الفلسطينية إلى إعادة التموضع في مناطق جديدة شمال الضفة، خاصة في منطقة “المخمّس” ومحيط الأغوار وبلدة طَمّون.
وتقول المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إن هذه الخلايا، التي ضمت سابقاً مئات المسلحين في جنين وطولكرم، شكّلت تهديداً مركزياً قبل الحملات العسكرية الأخيرة، إلا أن الضربات التي تلقّتها أدت إلى تفكيك سلاسل القيادة وإضعاف بنيتها التنظيمية.
وفي سياق متصل، تركز الأجهزة الأمنية الإسرائيلية حالياً على إحباط الهجمات ضد قوات "الجيش الإسرائيلي" داخل مخيمات اللاجئين، وسط تقديرات بأن حماس والجهاد الإسلامي تتابعان عن كثب تجربة حزب الله في لبنان، خاصة استخدام الطائرات المسيّرة الانتحارية المتطورة، وتسعيان إلى استلهام هذا النموذج وتطوير قدرات مشابهة في الضفة الغربية.
ورغم أن "إسرائيل" تؤكد أنها لم ترصد حتى الآن استخدام مسيّرات انتحارية في الضفة، فإنها تحدثت عن اكتشاف طائرات مسيّرة بدائية، معتبرة أن هذا الملف قد يتحول إلى “تهديد قادم”.
كما تشير التقديرات الأمنية إلى عودة تدريجية لخطر العبوات الناسفة، رغم نجاح جيش العدو الإسرائيلي – وفق الرواية الإسرائيلية – في الحد من هذا التهديد خلال الفترة الماضية.
وخلال عام 2025 والأشهر الأولى من عام 2026، أعلنت قوات الجيش "ضبط" كميات كبيرة من الأسلحة، إلى جانب تدمير 20 مخرطة لتصنيع السلاح داخل الضفة الغربية، فيما تقول إن مخازن أسلحة لا تزال تُكتشف حتى في مناطق تشهد عمليات عسكرية متواصلة منذ أكثر من عام ونصف.
وفي جانب آخر، حذرت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من الإرهاب اليهودي في الضفة الغربية، معتبرة أن اعتداءات المستوطنين المتطرفين قد تشعل الأوضاع الميدانية وتؤدي إلى انهيار “الهدوء النسبي” الذي تحاول الأجهزة الأمنية الحفاظ عليه.
وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن قوات الاحتياط، التي تشكل غالبية القوات المنتشرة حالياً في الضفة، تواجه صعوبة متزايدة في التعامل مع المستوطنين المتطرفين، خاصة أن كثيراً من هذه الوحدات غير مدربة على التعامل مع الاحتكاكات داخل القرى والبلدات الفلسطينية، إذ أُعدّت أساساً لمهام تتبع لقيادة الجبهة الداخلية، وليس للعمل الميداني المباشر في الضفة الغربية.
وترى المؤسسة الأمنية أن تصاعد عنف المستوطنين يستنزف جهود الجيش والشاباك، ويؤثر على مهام “الأمن الجاري”، في وقت تؤكد فيه الأجهزة التابعة لجيش العدو أنها تعمل بشكل يومي لـ"إحباط" مئات الهجمات المحتملة في الضفة الغربية.
المصدر: "يسرائيل هيوم"