شبكة الهدهد
كشفت صحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية عن توتر متصاعد بين رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس الموساد ديدي بارنيع، على خلفية معارضة الأخير لتعيين اللواء رومان غوفمان رئيساً جديداً للموساد
.

وبحسب التقرير، وبّخ نتنياهو رئيس الموساد بسبب رسالة سرية أرسلها إلى المستشارة القانونية للحكومة غالي بهاراف-ميارا، عارض فيها تعيين غوفمان، معتبراً أن بارنيع “تجاوز صلاحياته” وتدخل في قرار يعود لرئيس الوزراء.

وأشارت الصحيفة إلى أن الرسالة جاءت استكمالاً لشهادة بارنيع أمام لجنة غرونيس المختصة بالتعيينات العليا، والتي ناقشت مدى ملاءمة غوفمان للمنصب.

ووفق نصوص محادثة نشرتها قناة i24News، سأل نتنياهو رئيس الموساد: “كيف تتصرف من وراء ظهري وتتعاون مع المستشارة القانونية برسالة إلى المحكمة العليا؟”، مضيفاً أن ما جرى “تقويض للسلطة” ومحاولة للتأثير على القضاة بعد انتهاء عمل اللجنة.

في المقابل، رد بارنيع بأنه أراد فقط توضيح موقفه للقضاة، وأن الرسالة تضمنت نفس المواقف التي عبّر عنها سابقاً أمام اللجنة.

وتعود جذور الأزمة إلى قضية المراهق أوري ألماكيس، التي وقعت خلال فترة قيادة غوفمان العسكرية، حيث اعتبرت المستشارة القانونية أن القضية “تلقي بظلال ثقيلة” على نزاهته الأخلاقية.

كما نُشر رأي رئيس لجنة التعيينات، القاضي المتقاعد آشر غرونيس، الذي عارض تعيين غوفمان، مشيراً إلى أن بارنيع أبدى موقفاً سلبياً من التعيين، واعتبر أن ما جرى في قضية ألماكيس “غير أخلاقي ولا يتماشى مع القيم والخطوط الحمراء”.

وبحسب التقرير، شدد بارنيع في رأيه على أن طبيعة عمل الموساد السرية تتطلب أعلى درجات النزاهة من رئيس الجهاز، نظراً لأن المؤسسة تعمل في الخارج وترتبط مباشرة برئيس الوزراء.

من جهته، نفى محامي غوفمان الاتهامات، مؤكداً أن موكله لم يكن على علم بأن ألماكيس كان قاصراً، ولم يوافق على تشغيله بشكل مباشر، معتبراً أن ما جرى “تحريف للحقائق”.

وتأتي هذه الأزمة في وقت تنظر فيه المحكمة العليا بالطعون المقدمة ضد تعيين غوفمان، وسط انقسام سياسي وقانوني متزايد داخل المؤسسة الإسرائيلية حول مستقبل قيادة الموساد.