وقود طلعة "F-35" لطهران يعادل استهلاك سيارة لـ12 عاماً
ترجمة الهدهد
ارتفعت نسبة استهلاك وقود الطائرات "الكيروسين" في شهر مارس الماضي إلى مستويات قياسية بلغت 226 ألف طن، وهو ما يمثل زيادة قدرها 2.5 ضعف مقارنة بالمتوسط الشهري المعتاد، وذلك نتيجة الكثافة العالية للنشاط العسكري والطلعات الجوية بعيدة المدى باتجاه إيران.
وتُعزى هذه القفزة الهائلة، وفقاً لتقرير وزارة الطاقة في كيان العدو، إلى مئات الطلعات الجوية اليومية التي نفذتها طائرات F-35 وF-15 وF-16؛ حيث تستهلك الطائرة الواحدة في الرحلة إلى طهران نحو 15 طناً من الوقود (18 ألف لتر)، وهي كمية تعادل استهلاك سيارة مدنية لمدة 12 عاماً.
ورغم توقف الطيران المدني تقريباً، إلا أن البيانات أظهرت خلطاً في البنود، حيث سُجل معظم الاستهلاك العسكري تحت مسميات "احتياجات اقتصادية" و"طيران مدني" لتغطية العجز الناتج عن الحرب.
بالتوازي مع وقود الطيران، شهد استهلاك "الديزل" في محطات توليد الطاقة في الكيان ارتفاعاً حاداً ليصل إلى 29 ألف طن في مارس، مقارنة بمتوسط 3 آلاف طن شهرياً في الأوقات العادية.
وجاء هذا التحول نتيجة إغلاق منصات الغاز الطبيعي مع اندلاع الحروب، مما اضطر قطاع الكهرباء بالكيان للاعتماد على وقود الديزل المكلف، وهو ما رتّب أعباءً إضافية بقيمة 67 مليون شيكل ستُحمل لاحقاً على فواتير استهلاك الأسر.
وفي مقابل هذا النزيف في الوقود العسكري، سجل قطاع النقل انخفاضاً ملحوظاً في استهلاك البنزين والديزل، مما يعكس تراجع حركة السيارات والنشاط المدني خلال الحرب.
فقد انخفض استهلاك بنزين (95) إلى 232 ألف طن مقارنة بمتوسط 288 ألف طن، ما يشير إلى حالة من الشلل النسبي في الحياة الاقتصادية اليومية مقابل الاستنفار الكامل للآلة العسكرية.
المصدر: صحيفة "ذا ماركر"