"زامير" يُحبط "كمين" الائتلاف ويرفض قانون تجنيد الحريديم المقترح
ترجمة الهدهد
رفض رئيس أركان جيش العدو "إيال زامير" مشروع قانون التجنيد الذي يروج له "ائتلاف نتنياهو الحكومي"، واصفاً تجنيد "الحريديم" بأنه "ضرورة وجودية" للجيش وليس مجرد مسألة تقاسم أعباء.
وجاء تصريح "زامير" خلال اجتماع متوتر للجنة الشؤون الخارجية والأمن، ليُحبط محاولة رئيس اللجنة "بوعز بيسموث" لانتزاع موافقة عسكرية على خطة تضمن استمرار تهرب المتدينين من الخدمة مقابل تمديد الخدمة النظامية والاحتياطية.
وكشفت المداولات عن ضغوط هائلة مارستها القيادة "الحريدية" المتطرفة على رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو"، مهددة بسحب دعمها في الانتخابات المقبلة ما لم يمرر "خطة بيسموث"، وكان الائتلاف يراهن على حاجة رئيس أركان العدو الملحة لتعديل قوانين الخدمة لتجنب انهيار هيكل القوى العاملة في "الجيش" بحلول يناير المقبل، محاولاً مقايضة احتياجات الجيش بـ "قانون تهرب" يرضي الأحزاب الدينية، إلا أن" زامير" واجه هذا "الكمين" بالتأكيد على أن "الجيش" بحاجة ماسة للنمو السريع من كافة القطاعات.
وحذر "زامير" خلال الاجتماع من حالة "الاستنزاف المستمر" التي يعاني منها الجنود النظاميون وجنود الاحتياط، مشدداً على أن الحل لا يكمن في حلول جزئية أو "خطط مراوغة"، بل في قانون تجنيد شامل "يلبي احتياجات الكيان".
وأوضح أن اختصار الخدمة العسكرية إلى 30 شهراً سيؤدي إلى فراغ خطير في الوحدات المقاتلة وزيادة العبء بشكل غير مسبوق على جنود الاحتياط، وهو ما لا يمكن علاجه دون دمج الحريديم في الخدمة الفعلية.
يضع هذا الرفض العسكري الصريح "حكومة نتنياهو" في مأزق، حيث باتت القيادة الحريدية تنظر إلى "رئيس الوزراء" كمحتال عجز عن الوفاء بوعوده بتأمين مخرج قانوني لطلاب المدارس الدينية.
ومع فشل "خطة بيسموث" في الحصول على غطاء مهني من رئاسة الأركان، تشير التوقعات إلى أن الساحة السياسية بانتظار "خطوة ابتزاز" جديدة من الأحزاب المتدينة قد تهدد استقرار الائتلاف الحاكم في ظل الحرب المستمرة.
المصدر: صحيفة "يديعوت أحرنوت"