قانون جديد يهدد استقلالية "الإعلام الإسرائيلي"
ترجمة الهدهد
من المقرر أن تبدأ اللجنة المالية في كنيست العدو اليوم الثلاثاء مناقشة مشروع قانون يهدف إلى إلغاء الاستقلالية المالية لهيئة البث العامة "كان" وإخضاع ميزانيتها لسيطرة حكومة العدو السنوية.
وحذر المستشار القانوني للجنة الشؤون الاقتصادية "إيتاي أتزمون" في رأي قانوني عاجل، من أن هذه الخطوة تعني "إلغاء استقلالية الإعلام الرسمي" وتحويل ميزانيته إلى أداة للمساومة والضغط السياسي، مما يهدد الدور الديمقراطي للهيئة.
وينص مشروع القانون الذي قدمه عضو الكنيست "أفيخاي بوارون" من حزب "الليكود" على نقل تمويل الهيئة من ضريبة المركبات الثابتة إلى "ميزانية الدولة العامة"، مما يمنح "الحكومة" صلاحية الموافقة على الميزانية أو خفضها سنوياً، ويعد هذا المقترح انقلاباً على قانون عام 2014 الذي أُنشئت بموجبه الهيئة لضمان تحررها من الضغوط السياسية، حيث تبلغ ميزانيتها الحالية حوالي 850 مليون شيكل وتتمتع بحصانة قانونية تمنع التدخل في محتواها عبر سلاح المال.
أبدت المستشارة القضائية لحكومة العدو "غالي بهاراف ميارا" معارضتها الشديدة للقانون، مؤكدة أنه يمنح السلطة التنفيذية سيطرة مباشرة على وسيلة إعلامية رئيسية ويخلق بنية تحتية للتأثير السياسي على ما يُبث.
وفي السياق ذاته، عزز وزير اتصالات العدو "شلومو كاري" هذه المخاوف بتهديده الصريح بإلغاء قسم الأخبار في الهيئة، بدعوى "فتح السوق للمنافسة"، في حين يرى مراقبون أن الهدف الحقيقي هو إسكات الأصوات الناقدة داخل المؤسسة العامة.
من جهتها وصفت نقابة الصحفيين في كيان العدو مشروع القانون بأنه حلقة في سلسلة هجمات حكومية تهدف لتسييس الإعلام، تشمل أيضاً محاولات إغلاق محطة "غالي تساهال" العسكرية ومقاطعة صحيفة "هآرتس".
وحذرت النقابة من أن إخضاع الميزانية للأهواء السياسية يهدد حقوق مئات الموظفين، حيث قد يصبح أداء الواجب الصحفي المهني سبباً لتهديد الوظائف أو خفض الرواتب وتسريح العمال.
يُذكر أن مشروع القانون نُقل بشكل مفاجئ من اللجنة الاقتصادية إلى اللجنة المالية برئاسة "هانوخ ميلباتزيكي"، بعد ادعاءات بعدم الترويج له بشكل سريع، ورغم المعارضة القانونية والمهنية الواسعة، حصل المقترح على موافقة مبدئية في الكنيست بأغلبية 55 عضواً، مما يمهد الطريق لمواجهة قضائية وسياسية محتدمة حول مستقبل حرية الصحافة بالكيان.
المصدر: صحيفة "ذا ماركر"