ترجمة الهدهد

حذر رئيس وكالة استخبارات العدو "الموساد" "ديدي بارنيع"، من مغبة المضي قدماً في تعيين اللواء "رومان غوفمان" رئيساً للموساد، واصفاً القرار بأنه "مقامرة خطيرة" بأكثر المناصب حساسية في "إسرائيل".

وفي رسالة وُصفت بالمذهلة، دق "بارنيع" ناقوس الخطر، مؤكداً أن "غوفمان" يفتقر للخبرة الاستخباراتية والمهارات العملياتية اللازمة لقيادة منظمة تعمل في الخفاء.

وكشفت مصادر مطلعة أن نية "غوفمان" استحداث منصب جديد للعمليات قبل تسلمه مهامه قد أثارت استياءً عارماً لدى كبار المسؤولين، وعلى رأسهم نائب رئيس "الموساد"، وتشير المعطيات إلى أنه في حال تثبيت التعيين، فقد تشهد المنظمة سلسلة استقالات وتغييرات جذرية في أعلى الهرم، مما قد يتسبب في "فوضى عارمة" داخل المؤسسة الأمنية الأهم.

من جانبه دافع رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" عن قراره، مصرحاً بأن مسؤولية تعيين رئيس "الموساد" تقع على عاتقه وحده، وأنه يمتلك المعلومات اللازمة لاتخاذ هذا القرار، ورغم توبيخ "نتنياهو" لـ "بارنيع" ومطالبته بعدم إرسال تحذيراته للقضاة، إلا أن المستشارة القانونية "غالي بهاراف ميارا" تسعى لضمان وصول هذه التحذيرات إلى المحكمة العليا للنظر فيها.

واجه تعيين "غوفمان" انتقادات مهنية لاذعة؛ حيث يرى معارضون أن خبرته تنحصر في سلاح المدرعات، الذي يوصف بأنه أكثر فروع جيش العدو جموداً، ولا يتناسب مع طبيعة عمل "الموساد" التي تتطلب "الدهاء والإبداع".

كما أُشير إلى أن "غوفمان" الذي شغل منصب "السكرتير العسكري"، يفتقر حتى لإتقان اللغة الإنجليزية، ولم يمارس أي دور عملياتي استخباراتي يؤهله لقيادة منظمة لا تخضع للقوانين الدولية.

تطرح الأوساط الأمنية في كيان العدو سيناريوهات قاتمة لتعيين شخصية تفتقر للضوابط والخبرة، محذرة من تكرار أزمات مشابهة لقضية "بولارد"، ويُخشى أن يؤدي أي تصرف غير محسوب للرئيس الجديد، مثل تشغيل عميل على الأراضي الأمريكية دون تفويض، إلى أزمة كبرى مع الإدارة الديمقراطية في واشنطن، قد تصل إلى حد فرض عقوبات، في وقت ترفض فيه حكومة العدو الاستماع لتحذيرات المتخصصين.

المصدر: صحيفة "معاريف"