التوتر الأمني وقانون التجنيد يرهنان موعد "الانتخابات الإسرائيلية"
ترجمة الهدهد
كشفت مصادر من داخل مكتب رئيس وزراء العدو عن تباين حاد في الآراء حول الموعد الأمثل لإجراء الانتخابات القادمة، حيث يتمسك "بنيامين نتنياهو" بموعدها الأصلي في نهاية أكتوبر.
وفي المقابل تدفع مصادر أخرى داخل المكتب وحزب "شاس" نحو تبكيرها إلى أوائل سبتمبر، وهو ما يتطلب إقرار قانون حل "الكنيست" خلال أسبوعين، بهدف التملص من استحقاقات قانونية شائكة مثل قانون التجنيد.
ويرى أنصار التبكير أن الذهاب لصناديق الاقتراع في سبتمبر سيسمح للائتلاف بالتنازل عن تشريعات مثيرة للجدل، أبرزها قانون التجنيد الإجباري وفصل مهام أمين المظالم، ومع ذلك يسود الانقسام داخل حزب "الليكود"؛ إذ يخشى كبار المسؤولين أن يؤدي التخلي عن هذه القوانين إلى هزيمة كتلة اليمين، بينما يفضل آخرون حل "الكنيست" لتفادي حالة التفكك وتراخي الانضباط الائتلافي الناتج عن حسابات الانتخابات التمهيدية.
على صعيد قانون التجنيد، تسود حالة من الضبابية في ظل عدم تحديد لجنة الشؤون الخارجية والأمن للعدو موعداً لجلسات الاستماع، ويساور الأحزاب الحريدية القلق من احتمال تخلي "نتنياهو" عن القانون في اللحظات الأخيرة، خاصة مع غياب الضوء الأخضر من الحاخامات الذين ينتظرون التأكد من وجود أغلبية واضحة داخل الائتلاف.
وفي تطور لافت أعلن تجمع أحزاب "أغودات يسرائيل" دعمها الصريح لتقديم موعد الانتخابات وإلغاء القانون تماماً خلال الدورة الحالية.
تؤكد مصادر في حزب "الليكود" أن الملف الأمني وتصاعد التوتر في لبنان وإيران يمثلان العامل الحاسم في قرار "نتنياهو"، فقد يميل "رئيس الوزراء" لتأجيل الانتخابات إلى نهاية أكتوبر ليتفرغ لإدارة الجبهات العسكرية وسعياً لتحقيق "إنجازات حقيقية" يقدمها للجمهور، ويهدف "نتنياهو" من وراء ذلك إلى قطع الطريق على المعارضة التي تحاول تصويره كقائد عجز عن تحقيق أي نصر منذ أحداث 7 أكتوبر.
ويرتبط الجدول السياسي بعودة "نتنياهو" للكنيست، والمتوقعة بعد أسبوعين، حيث ستُحسم القرارات الكبرى بشأن حل البرلمان أو استمراره حتى نهاية يوليو قبل الدخول في عطلة انتخابية، وحتى ذلك الحين، يبقى المشهد السياسي رهيناً بتطورات الإجراءات الأمنية المكثفة التي تمنع حالياً بلورة صورة كاملة عن مستقبل الائتلاف.
المصدر: صحيفة "معاريف"