إرهاب المستوطنين يشتت انتباه قوات جيش العدو
ترجمة الهدهد
أطلق قائد المنطقة الوسطى في جيش العدو "آفي بلوت"، تحذيرات شديدة اللهجة ومباشرة تجاه تصاعد اعتداءات المتطرفين اليهود في الضفة الغربية، واصفاً إياها بـ "الأعمال الإرهابية" التي لا تقتصر خطورتها على الجانب الجنائي، بل تهدد بإشعال المنطقة برمتها.
وفي تسجيلات بثتّها القناة 12، أكد "بلوت" ضرورة تسمية الأمور بمسمياتها الحقيقية، مشدداً على أن إقدام شخص يهودي على إحراق منزل أو مركبة بمن فيها، أو الاعتداء الجسدي العنيف حتى فقدان الوعي، هو عمل غير قانوني، وغير أخلاقي، ويتنافى تماماً مع القيم اليهودية.
وأوضح القائد العسكري أن هذا "الإرهاب" بات يشكل عبئاً استراتيجياً وعملياتياً على كاهل "الجيش"؛ إذ يضطر القادة والجنود في الخدمة الاحتياطية إلى استهلاك عشرات الساعات من وقتهم في الدخول للقرى الفلسطينية لإخراج العناصر المتطرفة أو منع الاحتكاك.
هذا الاستنزاف للموارد البشرية والزمنية يؤدي بشكل مباشر إلى تشتيت انتباه "القوات" وإلغاء عمليات عسكرية حيوية، مثل حملات الاعتقال وتفتيش الأسلحة، من أجل معالجة الفوضى التي يخلقها هؤلاء المتطرفون.
وعلى الصعيد الدولي، حذّر "بلوت" من أن هذه التصرفات تعمل على "تشويه صورة إسرائيل" وتنسف جهود شرعنة العمليات العسكرية لـ "الجيش" في مختلف الساحات، وأشار إلى أن "إسرائيل" التي تقاتل حالياً على سبع جبهات وتعتمد بشكل وثيق على دعم حلفائها، وعلى رأسهم الولايات المتحدة، لا تتحمل رفاهية المساس بشرعيتها الدولية بسبب أعمال عنف تنفذها مجموعات متطرفة.
وفي ختام تحذيره، رسم "بلوت" سيناريو قاتماً يشير إلى أن المنطقة تقف "على بُعد خطوة واحدة من كارثة خطيرة"، ونبّه إلى أن هذا الانفجار قد يقع في أي لحظة، سواء نتيجة فشل القوات في إنقاذ عائلة عربية من منزل محترق، أو في حال تعرض هؤلاء الفتية المعتدين للقتل أو اختطاف جثثهم على يد مسلحين، وهو ما قد يكون كفيلاً بإشعال كامل منطقة قيادة الوسط وخروج الأوضاع عن السيطرة الأمنية.