ترجمة الهدهد

من المقرر أن يتوجه الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" مساء اليوم الأربعاء إلى العاصمة الصينية بكين لعقد قمة وصفت بـ "عالية المخاطر" مع نظيره "شي جين بينغ"، في زيارة هي الأولى لرئيس أمريكي منذ عام 2017، وسط أجواء جيوسياسية مشحونة يطغى عليها التوتر الاقتصادي والحرب المستعرة مع إيران.

وتصدرت قضايا الاقتصاد والتجارة وقيود الاستثمار في التكنولوجيا المتقدمة جدول أعمال الزعيمين، إلا أن مراقبين أكدوا أن ملف الشرق الأوسط، وتحديداً الحرب على إيران، سيكون المحور المركزي والمستتر خلف كواليس الحوار؛ حيث يسعى "ترامب" لاستغلال نفوذ الصين –أكبر مستورد للنفط الإيراني– للضغط على طهران وتليين مواقفهم تجاه خطة "النقاط الأربعة عشر" التي اقترحتها واشنطن.

ويرى المحلل العسكري "رون بن يشاي" في صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن "ترامب" تعمد تأجيل الرد على الرسائل الإيرانية "المتعنتة" التي تسلمها الأحد الماضي، انتظاراً لنتائج لقائه مع "شي"، طمعاً في الحصول على دعم صيني ينهي حالة الجمود العسكري في "مضيق هرمز"، الذي لا يزال مغلقاً أمام حركة الملاحة العالمية، مما تسبب في قفزة هائلة في أسعار النفط لتتجاوز 103 دولارات للبرميل.

ورغم الآمال الأمريكية، يشكك خبراء في قدرة "ترامب" على انتزاع تنازلات صينية جوهرية؛ إذ من المرجح أن يكتفي الرئيس "شي" بوعود فضفاضة لممارسة نفوذه "خلف الكواليس" دون الالتزام بخطوات علنية قد تضر بمصالح "بكين" الاستراتيجية مع طهران، وبناءً على نتائج هذه القمة، يُتوقع أن يتخذ "ترامب" قراره النهائي بشأن التصعيد العسكري أو العودة لعملية "مشروع الحرية" لفتح المضيق بالقوة، في ظل رفض إيران لشروط واشنطن ووصفها بأنها "غير مقبولة تماماً".