"الخط البرتقالي": جيش العدو يبتلع 64% من مساحة قطاع غزة
ترجمة الهدهد
أكد دبلوماسي غربي تقارير ميدانية حديثة تشير إلى توسيع "جيش العدو الإسرائيلي" لنطاق سيطرته العسكرية داخل قطاع غزة، حيث بدأ ما يُعرف بـ "الخط البرتقالي" بالحلول محل "الخط الأصفر" الذي حدده اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر 2025.
ووفقاً لمصادر فلسطينية، فإن هذا التوسع يضيف مساحة تُقدر بـ 34 كيلومتراً مربعاً (حوالي 11% من مساحة القطاع) إلى المناطق الأمنية للعدو، لتصل نسبة المساحة الخاضعة لـ "السيطرة العسكرية الإسرائيلية" الفعلية إلى 64% من إجمالي مساحة قطاع غزة.
وكشف المصدر الدبلوماسي أن هذا التوغل الجديد جرى "بعلم وموافقة" ما يُسمى "مجلس السلام" الذي ترعاه "إدارة ترامب"، بذريعة "إخفاق حركة حماس في الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بنزع السلاح".
وأضاف المصدر بنبرة تأكيدية: "لا أحد يغفل عن الأمر"، مشيراً إلى أن خطوات إضافية مرتقبة ستُتخذ رداً على ما وصفه بـ "انتهاكات الاتفاق"، في إشارة واضحة إلى نية سلطات العدو فرض وقائع جغرافية جديدة تزيد من خنق التجمعات السكانية الفلسطينية.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تبحث فيه إدارة "ترامب" عن حلول مبتكرة للتعامل مع ملف سلاح المقاومة، حيث يُستخدم "الخط البرتقالي" كأداة ضغط عسكري لإعادة رسم خارطة القطاع وتحويل المناطق العازلة المؤقتة إلى حدود دائمية.
وفيما يُطلب من المنظمات الدولية الآن تنسيق تحركاتها مسبقاً عند تجاوز هذا الخط، يرى مراقبون أن العدو يسعى لقضم المناطق المصنفة "ج" سابقاً وتثبيت وجود عسكري طويل الأمد يطوق ما تبقى من مدن ومخيمات قطاع غزة.